السياسي -متابعات
تشارك السينما العربية بـ6 أفلام متنوعة ضمن فعاليات الدورة الـ83 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي، التي بدأت فعالياتها في 2 سبتمبر/أيلول وتستمر حتى 12 من الشهر الجاري، وسط حضور بارز لصناع الأفلام العرب لتسليط الضوء على قضايا التاريخ والواقع المعاصر، وفقًا لموقع ” غراتسيا”.
وجاءت الأفلام العربية الستة المشاركة في المهرجان على النحو التالي:
مي الطوخي – مصر “امرأة مجهولة”
يعد هذا العمل الفيلم العربي الوحيد المختار للتنافس على جائزة “الأسد الذهبي” ضمن المسابقة الرسمية للمهرجان.
وتعد مخرجته المصرية الدنماركية مي الطوخي أيضًا هي المرأة الوحيدة ضمن قائمة تضم 20 مخرجًا ينافسون على هذه الجائزة، كما أنها صانعة الأفلام الوحيدة الممثلة للمنطقة العربية في المسابقة الرسمية.
تدور أحداث الفيلم في الدنمارك خلال مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وتتتبع قصة عاملة منزل سابقة تدعى “ماري” تخطط لإقامة عشاء خطوبة مع رب الأسرة التي كانت تعمل لديها سابقًا.
تستكشف مي الطوخي من خلال الفيلم فكرة جسد المرأة باعتباره ملكية عامة، إلى جانب تبعات حمل عبء الوصمة والعار.
وكانت مي الطوخي عرفت سينمائيًا بفيلمها “ملكة القلوب” (Queen of Hearts) وإخراجها لحلقات من مسلسل (The Crown)، وحصدت عنهما عدة جوائز.
مؤيد العليان – فلسطين حوار مع البحر
الفيلم من كتابة وإخراج الفلسطيني مؤيد العليان، وتدور أحداثه حول رجل فلسطيني يدعى “كمال” يعيش في القدس، تطالِبه المحكمة بسداد دين ضخم للضمان الاجتماعي تسبب فيه ابنه “وائل” الذي غرق في البحر الأحمر قبل عقود دون وجود سجل رسمي يوثق ذلك، ليبدأ “كمال” رحلة كشف غموض اختفاء ابنه.
يؤدي بطولة الفيلم الممثل الفلسطيني كامل الباشا، الحائز على جائزة “كأس فولبي” لأفضل ممثل في المهرجان عام 2017 عن دوره في فيلم “الإهانة”.
ويعرض العمل ضمن قسم “فينيسيا سبوتلايت”، وهو الفيلم الوحيد الممثل لفلسطين المنافس على جائزة “أوريزونتي” للأفلام القصيرة.
أحمد حسونة فلسطين – “المواطن أسامة”
يعرض هذا الفيلم الوثائقي خارج المسابقة الرسمية، وهو من إنتاج المخرج الفلسطيني أحمد حسونة، ويتتبع تفاصيل الحياة اليومية للمصور الصحفي والفني وصانع الأفلام أسامة العشي، الذي يعد صديقًا مقربًا للمخرج.
وينتقل الفيلم بين لحظات الحياة الأسرية لـ”أسامة” مع زوجته وطفله حديث الولادة، وصولًا إلى حياته كمصور حرب داخل قطاع غزة، ليقدم صورة حميمية عن الصمود والإنسانية والعمل الصحفي في ظل ظروف غير متوقعة.
هلكوت مصطفى – العراق “لا جنة إن قتلتك امرأة”
يعرض الفيلم خارج المنافسة الرسمية للمهرجان، ويتناول قصة قناصة تعود إلى مدينة الموصل بالعراق عقب علمها باحتمالية نجاة شقيقتها من الحرب التي دارت عام 2014، والالفيلم من إخراج الكردي النرويجي هلكوت مصطفى، وبطولة الممثلة العراقية أفان جمال في دور “فيان”.
رد فعل الممثلة الرئيسية لفيلم "لن تدخل الجنة إذا قتلتك امرأة" عندما يخبرها المخرج هلكوت مصطفى بفرش السجادة الحمراء للفيلم في مهرجان البندقية السينمائي pic.twitter.com/J6CYrNAEr1
— Rudaw عربية (@rudaw_arabic) September 1, 2026
يهدف العمل إلى تسليط الضوء على قصص النساء الكرديات اللواتي قاتلن في العراق، حيث استند المخرج إلى شهادات حقيقية لمقاتلات أجريت معهن مقابلات شخصية.
والفيلم إنتاج مشترك بين النرويج والعراق والإمارات والسويد، وسيشهد عرضه العالمي الأول في 6 سبتمبر.
رامي قديح – لبنان ” فيوريز”
يمثل الفيلم التجربة الإخراجية الأولى لـ رامي قديح، وتدور أحداثه في بيروت عقب الانهيار المالي في لبنان، حيث تجمدت مدخرات المودعين بين عامي 2019 و2022.
وتتناول القصة محاولة فتاتين شابتين جمع أموال لإجراء عملية جراحية، وعقب منعهما من الوصول إلى مدخراتهما الخاصة بسبب أزمة القطاع المصرفي، تبتكران خطة لتنفيذ سرقة كبرى بين ليلة وضحاها.
ويشارك الممثل العالمي جورج كلوني في إنتاج الفيلم كمنتج تنفيذي عبر شركته “سموكهاوس بيكتشرز”، وسيعرض الفيلم للمرة الأولى في 4 سبتمبر/أيلول ضمن قسم “فينيسيا سبوتلايت”.
شادن صفي الدين تازي – لبنان والمغرب “لحظات قليلة من السعادة”
يرصد الفيلم تجربة الاغتراب ومتابعة الحرب عن بعد، حيث تتناول المخرجة اللبنانية المغربية شادن صفي الدين تازي تأثير الصراع من خلال محادثات جمعتها بوالدها خلال الحرب التي شهدها لبنان عام 2023.
وتعتمد المخرجة في بناء عملها على توثيق تسجيلات شاشة هاتفها والأصوات التفاعلية لأفراد عائلتها وهي تتابع تطورات الأحداث في وطنها عبر الشاشات الرقمية، ملتقطة شعور النشأة بعيدًا عن الوطن ومحاولة استيعاب ما يجري فيه.