السياسي – كشف استطلاع جديد أجرته شبكة “فوكس نيوز”٬عن انقسام واضح داخل المجتمع الأمريكي بشأن الدور الذي ينبغي أن تلعبه الولايات المتحدة عالمياً، في وقت تعكس فيه المواقف من العمليات العسكرية ضد إيران حالة استقطاب حزبي حاد.
أظهر الاستطلاع أن 42% من الأمريكيين يؤيدون التحرك العسكري ضد إيران، مقابل 58% يعارضونه، من بينهم نحو 40% يعارضونه بشدة.
ويبرز الانقسام الحزبي بشكل لافت، إذ يدعم 77% من الجمهوريين العمليات العسكرية، مقابل 12% فقط من الديمقراطيين و28% من المستقلين. وداخل الحزب الجمهوري، تصل نسبة التأييد إلى 90% بين أنصار تيار “ماغا”، مقابل 52% لدى الجمهوريين الآخرين.
كما يظهر فارق محدود بين الجنسين، حيث تبلغ نسبة التأييد 45% بين الرجال و38% بين النساء.
ورغم وجود تأييد نسبي للعمل العسكري، فإن الشكوك حول نتائجه المستقبلية تبدو واسعة، إذ يرى 44% أن الحرب ستجعل الولايات المتحدة أقل أماناً، مقابل 33% يعتقدون أنها ستعزز أمنها، بينما يرى ربع المستطلعين أنها لن تُحدث فرقاً يُذكر.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، انقسم الأمريكيون تقريباً بالتساوي، حيث قال 50% إن على الولايات المتحدة أن تكون أكثر انخراطاً وتقود الأحداث العالمية، مقابل 48% يفضلون نهجاً أقل تدخلاً.
ويميل الجمهوريون إلى دعم الانخراط الدولي بنسبة 72%، بينما يفضل 64% من الديمقراطيين سياسة أكثر تحفظاً. ويظهر أن أنصار “ماغا” هم الأكثر دعماً للتدخل (80%)، يليهم العسكريون السابقون بنسبة 70%.
اتفق غالبية الناخبين على أن أبرز أهداف واشنطن في إيران يجب أن تشمل:
– تقليص قدرة طهران على دعم “الإرهاب” (70%).
– إنهاء برنامجها النووي (69%).
– حماية تدفقات النفط (66%).
فيما أيدت أغلبية ضئيلة (53%) فكرة تغيير النظام في إيران.
أظهر الاستطلاع تراجعاً في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث أعرب 64% عن عدم رضاهم عن إدارته لملف إيران، مقارنة بـ57% في كانون الثاني/ يناير الماضي. كما بلغت نسبة عدم الرضا عن أدائه في السياسة الخارجية 62%.
وبشكل عام، سجل ترامب نسبة تأييد بلغت 41% مقابل 59% معارضين، وهي أعلى نسبة رفض خلال فترتي حكمه. وداخل الحزب الجمهوري، تراجعت نسبة التأييد إلى 84%، مع ارتفاع غير مسبوق في نسبة المعارضين إلى 16%.
في المقابل، بلغت نسبة رفض الديمقراطيين لأداء ترامب 95%، فيما أعرب 75% من المستقلين عن عدم رضاهم.
قيّم 58% من الأمريكيين أداء الجيش في الصراع بأنه “جيد أو ممتاز”، مقابل 41% وصفوه بأنه “متوسط أو ضعيف”.
ورغم ذلك، يرى 52% أن سير العمليات في إيران “لا يسير بشكل جيد”، مقابل 47% يعتقدون العكس، فيما قال 19% فقط إن الأمور تسير “بشكل جيد جداً”.
لا يتوقع معظم الأمريكيين نهاية سريعة للحرب، إذ يرى 13% فقط أنها قد تنتهي خلال أسابيع، بينما يتوقع 37% استمرارها لأشهر، و15% لمدة عام، و35% لأكثر من ذلك.
ومنح الناخبون الإدارة الأمريكية تقييماً إيجابياً نسبياً في بعض الجوانب، مثل:
– إضعاف القيادة الإيرانية (55%).
– الحد من البرنامج النووي (53%).
– تقليل خسائر القوات الأمريكية (50%).
في المقابل، أبدوا تقييماً سلبياً في ملفات أخرى، أبرزها:
– غياب أهداف واضحة للحرب (54%).
– عدم الحد من الخسائر المدنية (55%).
– ضعف الدعم الدولي (61%).
أظهر الاستطلاع أن المخاوف الداخلية لا تزال تتصدر أولويات الأمريكيين، حيث عبّر 86% عن قلقهم من التضخم، و81% من تكاليف الرعاية الصحية، و80% من أسعار الوقود والانقسام السياسي، وهي نسب تفوق القلق من التهديد الإيراني.
يُذكر أن الاستطلاع أُجري بين 20 و23 آذار/مارس 2026، وشمل 1001 ناخب أمريكي مسجل، بهامش خطأ يبلغ ±3%.





