شهيد في القدس وحملة اعتقالات واعتداءات في الضفة

تواصل قوات الاحتلال بالتعاون مع المتطرفين المستوطنين عملياتها العنيفة في الضفة الغربية حيث شنت حملة اعتقالات واسعة ودمرت منازلا في الوقت الذي اعلن عن استشهاد شاب متاثرا باصابة سابقة برصاص المستوطنين

شهيد في القدس

فقد أعلنت وزارة الصحة، عن استشهاد الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام (19 عاما) متأثرا بإصابته خلال هجوم مستعمرين، على قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة.

وكان خمسة مواطنين قد أصيبوا، ثلاثة منهم بالرصاص الحي، بينهم الشاب أبو صيام الذي وصفت حالته بالخطيرة، في هجوم للمستعمرين وقوات الاحتلال في وقت سابق من مساء اليوم على قرية مخماس، تخلله سرقة المستعمرين لعشرات رؤوس الأغنام.

رئيس المجلس الوطني الفلسطيني يدين اعتداء المستوطنين 

وأدان رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح الإعتداء الذي نفذه مستعمرون إرهابيين مساء اليوم على بلدة مخماس شمال شرق القدس، والذي أسفر عن إستشهاد الشاب نصر الله محمد جمال أبو صيام متأثراً بإصابته، وإصابة عدد من المواطنين، وسرقة نحو مئتي رأس من الأغنام والإعتداء على الممتلكات وحرق المنازل.

وأضاف فتوح: إن ما جرى في مخماس لا يمكن فصله عن نمط منظم من الإعتداءات المتكررة، التي تستهدف الوجود الفلسطيني في محيط القدس ضمن سياسة إحلالية تقوم على تقويض سبل العيش، وترويع السكان المدنيين، وفرض وقائع قسرية على الأرض بالقوة،
محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن إعتداءات المستعمرين التي تجري بحماية قواتها وتحت غطاء سياسي معلن.

وطالب رئيس المجلس بتحرك دولي عاجل لوقف هذه الإنتهاكات ومساءلة مرتكبيها، وتوفير حماية فورية للسكان المدنيين في القرى والبلدات الفلسطينة وتصنيف جماعات المستعمرين جماعات إرهابية وملاحقتهم بالمحاكم الدولية.

حملة اعتقالات في الضفة 

وأصيب ثلاثة مواطنين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، في بلدة عرابة، جنوب جنين. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت البلدة وسط إطلاق الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة مواطنين نقلوا إثرها إلى مركز طبي، حيث وصفت إصابة أحدهم بالخطيرة.

وأفادت محافظة القدس، بأن قوات الاحتلال اقتحمت المخيم واعتقلت الشابين خالد أبو لطيفة، ومحمد الزواوي.

وفي الخليل اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الخميس، مواطنين اثنين، واحتجزت ونكلت بالعشرات من المواطنين خلال اقتحامها عدة مناطق في محافظة الخليل. وقالت مصادر انها اعتقلت المواطن جمال الرجبي، كما احتجزت عددا كبيرا من المواطنين بينهم نساء ونكلت بهم خلال اقتحامها منطقة جبل جالس، وفي مخيم العروب جنوبا، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن أنس شريف الطيطي.

وفي مدينة نابلس وأفادت مصادر أمنية بأن جيبات احتلالية اقتحمت المنطقة الشرقية من المدينة، ومخيم عسكر الجديد، وشوارع التعاون الأوسط، و10، وفتشت عدة منازل وعبثت بمحتوياتها، واعتقلت اثنين من المواطنين وهما: عماد بعارة من التعاون الأوسط، ومحمد الشخشير من شارع 10

والثلاثاء الماضي، قال وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف، بتسلئيل سموتريتش، إن على الحكومة القادمة أن تشجع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية.

وفي 8 فبراير/ شباط، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت)، على سلسلة قرارات وُصفت بـ«الدراماتيكية» تهدف إلى تعميق الضم الفعلي في الضفة الغربية، وذلك قبيل سفر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الولايات المتحدة لإجراء مباحثات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تشمل الملف الإيراني.

وذكرت مواقع ووسائل إعلام إسرائيلية، من بينها يديعوت أحرونوت، والقناة 12 الإسرائيلية، أن القرارات دُفعت بقوة من وزير الجيش يسرائيل كاتس ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وصيغت بقيادة «مديرية الاستيطان» في وزارة الأمن، وتهدف إلى تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة الغربية.

وبحسب التقارير، فإن القرارات التي أُقرت في الكابينت، ولم تُعرض على الحكومة الموسعة، من شأنها إحداث تغييرات عميقة في أنظمة الأراضي والشراء، بما يسمح للدولة بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين حتى في مناطق A، بذريعة الإضرار بمواقع تراثية وأثرية، وهو ما لم يكن مسموحاً به سابقاً إلا في مناطق B وبنطاق محدود جداً.

ومن أبرز القرارات رفع السرية المفروضة منذ عقود على سجلات الأراضي في الضفة الغربية، بما يتيح نشرها وإتاحتها للجمهور، وتمكين المشترين المحتملين من معرفة مالكي الأراضي والتوجه إليهم مباشرة، في خطوة تهدف إلى «تحرير سوق الأراضي» وتسهيل عمليات الشراء.