جاري التحميل...

جولة مباحثات اسرائيلية لبنانية في روما وبري يرفض المناطق التجريبية

تنطلق في العاصمة الإيطالية روما، الثلاثاء، جولة جديدة من المباحثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، وسط مخاوف أن يؤثر تجدد التصعيد بين إيران والولايات المتحدة على مسارها، فيما يعلن الرئيس الاميركي دونالد ترمب عن قصف عنيف جديد لايران الليلة ايضا

وأعلنت الرئاسة اللبنانية، الاثنين، أن الوفد اللبناني إلى روما تلقى توجيهات “بضرورة المطالبة بالبدء الفوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين قبل اي بحث آخر”.

وقال مصدر دبلوماسي مطلع على مضمون المفاوضات لوكالة “فرانس برس”، الأسبوع الماضي إن “الجيش اللبناني على جهوزية لتسلم البلدات تباعا، بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي منها”، مؤكدا أن لبنان سيتمسك خلال المفاوضات ببدء تنفيذ الاتفاق عبر المناطق التجريبية.

وذكر المصدر أن “إسرائيل تريد من خلال التفاوض التوصل إلى اتفاق سلام بينما يريد لبنان معاهدة أمنية”.

وأوضح المصدر أن إسرائيل “تمسك بأوراق قوة وتفاوض من موقع المنتصر في حربين كاملتي الأوصاف”، في إشارة إلى الحربين اللتين خاضهما حزب الله ضدها في 2024 و2026.

وقبيل المحادثات، أجرى وفد عسكري أميركي اجتماعات مع قيادة الجيش اللبناني للبحث في وضع آليات تنفيذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من منطقة تجريبية بين اثنتين، بحسب ما أفاد مصدر عسكري لبناني وكالة “فرانس برس”، السبت.
وأُبرم اتفاق الإطار بين الجانبين الإسرائيلي واللبناني بعد تفاهم وقعته واشنطن وطهران في 17 حزيران (يونيو) لوقف الحرب في الشرق الأوسط، وأرسى كذلك وقفا لإطلاق النار في لبنان بعد إصرار طهران على ذلك، رغم سعي لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة إلى فصل الملف اللبناني عن التصعيد الإقليمي.

وفي حين تراجعت وتيرة الضربات المتبادلة بين إسرائيل وحزب الله منذ حزيران (يونيو)، إلا أن القوات الإسرائيلية تواصل تنفيذ غارات وعمليات تفجير في جنوب لبنان.

بينما لم يعلن حزب الله منذ 19 حزيران (يونيو) عن أي عمليات جديدة ضد إسرائيل أو قواتها مع تحذيره من “انتهاك” وقف النار.

ولا يحدّد الاتفاق الإطاري جدولا زمنيا للانسحاب في حين تكرر إسرائيل على لسان مسؤولين فيها، أن قواتها لن تنسحب من منطقة أمنية بعمق عشرة كيلومترات عن حدودها، إلا بعد نزع سلاح حزب الله، في خطوة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها، بحسب وكالة “فرانس برس”.

وطالت الحرب لبنان بعد هجوم صاروخي نفذه حزب الله على إسرائيل في الثاني من آذار(مارس)، ردا على مقتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في أولى الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وردت إسرائيل بتوغل بري لقواتها وحملة غارات كثيفة أدت إلى مقتل أكثر من 4300 شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

بري يرفض المناطق التجريبية 

أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، أنه “لا يمانع أي مسار تفاوضي يفضي إلى نتائج إيجابية تحقق وقف العدوان وإنهاء الاحتلال”، مشددًا على أن “المعيار الأساسي هو حماية حقوق لبنان وتحقيق مكاسب ملموسة”، وفق تعبيره.
وقال بري، في تصريحات نقلتها صحيفة الجمهورية، إن “التفاوض المباشر الذي أفضى سابقًا إلى “صيغة الإطار” لم يحقق أي إيجابيات حقيقية لمصلحة لبنان أو حقوقه”، مضيفًا أنه سيكون مسرورًا إذا نجح أي مسار جديد في تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين وإطلاق سراح الأسرى وإعادة الإعمار.
ورفض بري مقترح “المناطق التجريبية”، معتبرًا أنه “يعني عمليًا الانتظار لمدة عامين لاستكمال الانسحاب”، مؤكدًا أن “معظم هذه المناطق غير محتلة أصلًا”.

وحذّر رئيس مجلس النواب اللبناني من أن “يكون الهدف من هذا الطرح هو توريط الجيش اللبناني في مواجهات داخلية وإثارة فتنة”، معتبرًا أن مثل هذا السيناريو “لا يخدم سوى إسرائيل”، التي قال إنها “تسعى إلى استدراج لبنان إليه”، مؤكدًا أن “هذا الأمر سيُواجَه بكل ما أوتينا من قوة وحكمة”.