قوام الأجهزة الأمنيّة وقوتها..

حسن محمد

حسن محمد

لوحظ منذ بداية الحرب على غزة قيام إعلام حماس وقيادتها، وقناة الجزيرة بحملة إعلامية لتضخيم قوة الأجهزة الأمنيّة وقوامها على عكس ما جرى من نشره وتهجمها عليها على مدار 17 عاماً من حملات حاولت خلالها تقزيم قوة هذه الأجهزة ودورها ومحاولة تأليب الرأي العام في الضفة الغربية ضدها.

وفي هذا المقام لا بد من الإجابة على سؤال رئيسي يسأله الجميع كم هي الأسلحة بيد الأجهزة الأمنيّة وما هو قوام هذه الأجهزة..؟

وفقاً للإحصائيات الرسمية فإنها تمتلك بضعة آلالف بندقية من نوع كلاشنكوف وهذا ما تبقى من الأسلحة التي إستلمتها السلطة الوطنية الفلسطينية منذ أن دخلت إلى أرض الوطن بعد إتفاقية أوسلو، وعدد كبير من هذه الأسلحة بحاجة إلى صيانة، كما أن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تتمكن من إدخال أسلحة جديدة بسبب تعنت سلطات الاحتلال المسيطرة على الحدود وتراقب كل كبيرة وصغيرة في الضفة الغربية، ولا تستطيع السلطة إدخال اي أسلحة بطريقة التهريب فلا يوجد أنفاق لتهريب الأسلحة ولا تملك المصانع لصناعة الذخيرة فالرصاصة التي تُطلق لا يمكن إحضار بديل لها كما أن هناك أقل من ثلاثين ألف ضابط وعنصر منتمين ويعملون في الأجهزة الأمنيّة مدربين على إستخدام الأسلحة الخفيفة وهي الكلاشنكوف معظمهم يعملون في الشرطة والأمن الوطني والضابطة الجمركية والدفاع المدني وتعمل على لمكافحة الجريمة وحفظ الأمن الداخلي.

وهذا بعكس ما ذكره موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس والذي إدعى بأن الأجهزة الأمنيّة تمتلك ستون ألف بندقية وسبعون ألفاً ينتمون إلى الأجهزة الأمنيّة وهذه إحصائية قد تكون صحيحة ولكن قبل أن تصادر حركته كافة أسلحة السلطة في قطاع غزة وقبل أن تقتل وتعتقل الآلاف من أبناء الأجهزة الأمنيّة في إنقلابها عام 2007 أما اليوم فقوة الأجهزة الأمنيّة ضعيفة بسبب الاحتلال واجراءاته وحماس وإنقلابها.

لنكن واقعيين..