السياسي – تنطلق اليوم الخميس في العاصمة البحرينية «المنامة»، أعمال القمة العربية، في دورتها الثالثة والثلاثين، ويتضمن جدول أعمال القمة 23 بندًا تتعلق بمختلف القضايا العربية، بينما تتصدر غزة مباحثات القمة العربية ضمن ملف متكامل يشمل تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ومفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، والتحرك العربي لاحلال السلام الشامل استنادا إلى التوافق الدولي حول (حل الدولتين)، وإلى جانب ملف غزة هناك ملفات أخرى تحت عنوان «القضية الفلسطينية.. والصراع العربي الإسرائيلي ومستجداته»، في إطار مناقشة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية، والجهود العربية للسلام.

تحديات أمام القمة العربية
وتعقد القمة العربية في المنامة، في ظل التحديات التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، والظروف الصعبة التي تواجه بعض الدول في المنطقة العربية، مثل حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة، والأزمة في السودان واليمن وليبيا، كل ذلك يلقي بظلاله على القمة، وعلى القرارات التي يُنتظر أن تصدر عنها.
القمة العربية الأولى التي تستضيفها البحرين
والقمة العربية الـ 23، هي القمة العربية الأولى التي تستضيفها البحرين، وفي مناخ ضباب وساخن يخيم على المنطقة عشية انطلاق أعمال القمة، مما يستوجب الخروج بنتائج إيجابية وقرارات بنّاءة، بحسب تصريح إعلامي لمستشار ملك البحرين لشؤون الإعلام، نبيل بن يعقوب الحمر، مؤكدا أن بلاده تأمل بأن تتوّج القمة العربية بـ «قرارات مهمة تعكس تطلعات الشعوب العربية».
فلسطين تترقب موقفا عربيا فعالا
ويؤكد الأمين العام لمجموعة السلام العربي، سمير الحباشنة، أن فلسطين، تحتاج من القمة، موقفا عربيا فعالا، يضع النقاط على الحروف، ويأمر إسرائيل بوقف عدوانها فوراً، وخلاف ذلك يتم تحديد إجراءات عربية، توظف بها كل الإمكانات.. والأمر ذاته ينسحب على سوريا والسودان وليبيا، حيث يمكن للقمة وحدها أن تغلق بجدية هذه الملفات، وأن تضع حداً لمعاناة العرب التي طالت في هذه البلدان.
وأضاف : هناك امكانيات لأن يتقدم القادة العرب بجدية نحو إجراءات عملية، تخرج العرب من حالتهم تلك، الإمكانيات موجودة، إن توفرت النوايا الحسنة، وبنيت جسور الثقة، وتم تجاوز خلافات الماضي أو حتى حصرها بدائرة ضيقة دون أن تؤثر على المشهد العام.
مشروع البيان الختامي
وكشفت مصادر إعلامية لوسائل الإعلان البحرينية، عن مشروع البيان الختامي الذي سيتم إعلانه في ختام القمة بالمنامة، ويدعو إلى ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، وخروج قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع مناطق القطاع.. والرفض القاطع لأي محاولات للتهجير القسري للشعب الفلسطيني من أرضه في غزة والضفة الغربية.. وضرورة وضع سقف زمني للعملية السياسية والمفاوضات، لاتخاذ إجراءات واضحة لتنفيذ حل الدولتين.. ويحمّل مشروع البيان الختامي، إسرائيل مسؤولية تدمير المدن والمنشآت المدنية في غزة.. ويدعو إلى تمكين وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من العمل والقيام بمسؤولياتها بحرية وأمان.
رفض التدخل في الشؤون الداخلية
وفي ما يتعلق بالقضايا والأزمات العربية، يدعو مشروع البيان الختامي للقمة العربية، إلى ضرورة التوصل إلى وقف فورى لإطلاق النار في السودان، للحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية.. ومنع التدخلات الخارجية التي تؤدي إلى إطالة أمد الأزمة السودانية، وتهديد السلم والأمن الإقليميين.. وضرورة إنهاء الأزمة السورية، وفق قرار مجلس الأمن رقم 2254، وبما يحفظ أمن سوريا وسيادتها ووحدة أراضيها، ورفض التدخل في شؤون سوريا الداخلية، ورفض أية محاولات لإحداث تغييرات ديموغرافية فيها.. ومساندة جهود الحكومة اليمنية في سعيها لتحقيق المصالحة الوطنية بين مكونات الشعب اليمني كافة. وحث الأطراف اللبنانية، على إعطاء الأولوية لانتخاب رئيس للجمهورية وتعزيز عمل المؤسسات الدستورية، فيما يشدد البيان الختامي، على سيادة الإمارات على جزر طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى.






