السياسي -وكالات
يشهد جناح “وكالة بيت مال القدس” في معرض النشر والكتاب بالرباط نشاطاً مكثفاً، حيث تتوافد أعداد كبيرة من الزوار، وخاصة المتبرعون والراغبون في اقتناء تذكارات، تتضمن رموزاً فلسطينية، مثل الكوفية والعلم وخريطة الأرض الفلسطينية.
وتشارك الوكالة مثل كل عام في المعرض ضمن جناح المؤسسات، من خلال منشوراتها وكتبها الصادرة على مدار العام، لكن الحرب الدائرة في قطاع غزة منذ أشهر سلطت مزيداً من الضوء على الجناح في الدورة التاسعة والعشرين، كما تزايد إقبال المغاربة الذين يحاولون التبرع، سواء بشكل مباشر عن طريق إيداع أموال في الصندوق المخصص لذلك، أو من خلال اقتناء التذكارات، التي يعود ريعها هي الأخرى إلى بيت مال القدس.
وتأسست وكالة بيت مال القدس عام 1998 كمؤسسة عربية إسلامية غير هادفة للربح، وتعد الذراع الميدانية للجنة القدس، التي يرأسها العاهل المغربي محمد السادس، ومن مهامها “الحفاظ على عروبة وإسلامية القدس”.وقال المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس محمد سالم الشرقاوي لرويترز: “ككل عام تشارك الوكالة في معرض النشر والكتاب وهذا العام أقامت الوكالة رواقاً يحاكي قبة الصخرة المشرفة على مساحة 90 متراً مربعاً، يمزج بين العمارة المغربية وفنون العمارة الفلسطينية تكريماً لهذا المعلم الديني العظيم”.
وأضاف أن المعرض خصص هذا العام جناحاً للتلاميذ والأطفال يتضمن “بطاقات بريدية يدبجونها بعبارات تضامن ومواساة، وتتولى الوكالة لاحقاً إيصالها إلى مدارس فلسطينية”.
واندلع أحدث صراع في غزة بعد هجوم شنّته حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لترد القوات الإسرائيلية بعملية جوية وبرية واسعة على القطاع، أسفرت حتى الآن عن سقوط أكثر من 35 ألف قتيل، بحسب الإحصاءات الفلسطينية.
وقال موظف في وكالة بيت مال القدس وهو يبيع التذكارات الفلسطينية لزوار مغاربة: “أكيد الحرب على غزة تلقي بظلالها، فالتعاطف والإقبال كبيرين جداً”.
وأضاف لرويترز “منذ انطلاق المعرض، هناك إقبال كبير على اقتناء التذكارات الفلسطينية التي تحمل العلم والخريطة والكوفية الفلسطينية”.
وتابع قائلاً “ريع هذه المقتنيات يعود إلى صندوق الوكالة، كما هناك من يتبرع مباشرة دون اقتناء أي شي”.
وقالت مغربية قدمت نفسها باسم أسماء، وهي منهمكة في شراء إكسسوارات فلسطينية: “أشتري هذه التذكارات لأبنائي، إنهم يحبون هذا جداً خصوصاً وأن زملاءهم في المدرسة اشتروا منها”.
وأضافت “هي فرصة أيضاً للتبرع لإخواننا في فلسطين، فالأفضل التبرع في مؤسسة رسمية منه في منصات مجهولة”.
كما قال الطالب أحمد بونجيم (19 عاماً) إن هذه ثالث مرة يأتي إلى معرض الكتاب في هذه الدورة، وفي كل مرة يحرص على زيارة جناح الوكالة لشراء هذه التذكارات “يقينا مني أن هذا أضعف الإيمان للتضامن مع أشقائي في فلسطين”.






