جاري التحميل...

أكسيوس: نتنياهو يمنع اجتماع رؤساء الاستخبارات مع مسؤولين أميركيين

السياسي – قال ثلاثة مسؤولين أميركيين وإسرائيليين لموقع «أكسيوس» إن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، منع قادة المخابرات والأمن الإسرائيليين من الاجتماع مع المسؤولين والمشرعين الأميركيين عدة مرات منذ بدء الحرب على غزة.

وبحسب التقرير، فيبدو أن نتنياهو يحاول السيطرة على ما يسمعه السياسيون والدبلوماسيون الأميركيون من إسرائيل في وقت تنقسم فيه حكومته بشدة حول استراتيجيتها الحربية، وتزداد العلاقات مع الولايات المتحدة توتراً، كما قال المسؤولون.

وجاءت أحدث مساعي نتنياهو للسيطرة على الرسائل المتعلقة بالحرب قبل ثلاثة أسابيع، عندما منع مديري الموساد والشاباك والاستخبارات العسكرية من الاجتماع مع نائب رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ، السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، بحسب مسؤولون أميركيون.

وطلب روبيو عقد الاجتماعات خلال زيارته لإسرائيل الشهر الماضي، نتنياهو نفسه التقى روبيو. ورفض مكتب السيناتور التعليق.

فيما رأى المسؤولون الأميركيون وبعض منتقدي نتنياهو في إسرائيل أن ذلك علامة على ما يبدو أنه شكوك متزايدة بشأن المؤسسة الاستخباراتية والعسكرية والأمنية الإسرائيلية، التي لديها وجهات نظر متباينة حول كيفية قيام رئيس الوزراء بتنفيذ واتخاذ قرارات الحرب.

ويعتقد قادة هذه الوكالات أن إسرائيل بحاجة إلى صياغة استراتيجية أكثر وضوحاً بشأن غزة ما بعد الحرب، وأنه يجب أن يكون هناك دور ما للسلطة الفلسطينية بمجرد هزيمة حماس.

في الأيام القليلة الماضية، طالب وزير الجيش الإسرائيلي، يوآف غالانت، والوزير بيني غانتس علنًا نتنياهو بصياغة استراتيجية ما بعد الحرب.

بينما يرفض نتنياهو الحاجة إلى استراتيجية حتى هزيمة حماس، ويعارض أن يكون للسلطة الفلسطينية دور قيادي في مرحلة ما بعد حماس في غزة.

ويعتقد بعض القادة الأمنيين في إسرائيل أن اتخاذ نتنياهو للقرارات بشأن الحرب تحركه اعتبارات سياسية، واعتماده على الأحزاب اليمينية المتطرفة التي تريد الإطاحة بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وإعادة احتلال غزة.

وتحمل قادة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية المسؤولية عن الإخفاقات التي أدت إلى هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحاول رئيس الحكومة وأنصاره إلقاء اللوم على الجيش وأجهزة المخابرات.

وأشار أكسيوس إلى أنه على مدى عقود، التقت وفود الكونغرس وكبار المسؤولين في البيت الأبيض ووزارة الخارجية الذين زاروا إسرائيل بشكل روتيني مع رؤساء أجهزتها العسكرية والأمنية.

وقال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إن المسؤولين الأمريكيين عادة ما ينظرون إلى رؤساء الوكالات الأمنية والاستخباراتيى على أنهم يتمتعون بالمصداقية والمهنية، بخلاف السياسيين.

لكن خلال الأشهر القليلة الماضية، حاول نتنياهو – المسؤول المباشر عن الموساد والشاباك والذي يجب أن يوافق على اجتماعاتهما مع السياسيين والمسؤولين الأميركيين – منع العديد منها، كما قال المسؤولون الأميركيون والإسرائيليون.

وقال مسؤول إسرائيلي إن وفدا واحدا فقط من الكونغرس زار إسرائيل منذ 7 أكتوبر عقد اجتماعات مع مديري الموساد والشاباك، وهو انخفاض كبير عما كان عليه قبل الحرب.

وأوضح مسؤول أميركي أن مكتب نتنياهو منع عدة اجتماعات بين قادة الشاباك ومسؤولين في وزارة الخارجية الأميركية، بما في ذلك باربرا ليف، مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى.

وأشار مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إلى أن نتنياهو حاول قبل بضعة أشهر منع وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، من الاجتماع مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هاليفي، وكان الحل الوسط هو أن ينضم هاليفي إلى اجتماع بين بلينكن وأعضاء حكومة الحرب الإسرائيلية.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين: «كان من الواضح لنا أن بيبي (نتنياهو) كان يحاول فقط منع الحكومة الأميركية من الحصول على معلومات تتعارض مع خطه».

وأضاف المسؤول أن الحظر الذي فرضه نتنياهو فعال جزئيا فقط، لأن هناك علاقات كثيرة بين المسؤولين في كلا البلدين الذين يجدون طرقا للتغلب عليه.

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp
Print