جاري التحميل...

تجربة تطلب من المشاركين التخلي عن عادات الصحة العقلية

السياسي -وكالات

في تجربة فريدة من نوعها طُلب من المشاركين عدم اتباع، أو تخفيض، العادات الصحية الـ5 التي ترتبط بالصحة العقلية الجيدة، ثم العودة بعد أسبوع أو اثنين لهذه العادات، بهدف قياس تأثيرها، والتأكد من دورها.

وصمم التجربة الدكتور نيك تيتوف من جامعة ماكوراي، وفي البداية اختار للمشاركة 26 شخصاً، ونظراً لأن النتائج كانت واضحة جداً بعد أسبوع واحد ثم تم خفض عدد المشاركين إلى 12، وتقليل زمن التجربة إلى أسبوعين لبعض المشاركين.

والعادات الـ 5 هي: التفكير الصحي، والتخطيط للمستقبل، والانخراط في أنشطة هادفة، والروتين الصحي، والتواصل مع الأصدقاء والعائلة 4 مرات على الأقل في الأسبوع.

وقد تم إثبات أهمية هذه العادات الـ 5 للصحة النفسية، من قبل دراسة موسعة في أستراليا وكندا، شملت حوالي 20 ألف شخص.

ووفق “مديكال إكسبريس”، كان الهدف من التجربة هو إثبات أن هذه العناصر قابلة للقياس في تجربة محكمة، بطريقة تتيح التنبؤ.

أو كما أوضح تيتوف “إذا أردنا منع حالات الصحة العقلية، فنحن بحاجة إلى معرفة المحفزات والآليات الكامنة وراءها. إحدى الطرق للقيام بذلك هي مطالبة الأشخاص الأصحاء عقلياً بالتخلي، أو تقييد عدد المرات، التي يقومون فيها بأشياء نعلم أنها مفيدة لصحتهم”.

وفي التجربة، لم يكن لدى المشاركين أي أعراض ملحوظة للاكتئاب، أو القلق، أو تناول أدوية لمشاكل الصحة العقلية.

النتائج
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين قاموا بتقييد أنشطتهم في الـ 5 عادات بنسبة 25% على الأقل، شهدوا انخفاضاً كبيراً في الصحة العقلية.

وبعد أسبوع واحد فقط من القيود، تدهورت حالة أحد المشاركين من شدة الاكتئاب لدرجة أنه تم نقله مباشرة إلى مرحلة التعافي.

وبعد مرور أسبوعين، بقي 4 مشاركين فقط في النطاق الصحي للحد الأدنى للاكتئاب، مع انتقال 5 منهم إلى المستوى الخفيف، و3 إلى المتوسط، وهو النطاق الذي يشير إلى زيادة خطر التشخيص السريري للاكتئاب.

استعادة العادات
وبعد العودة لممارسة العادات الصحية الـ 5، بدأت التحسينات تظهر على الفور، لكن العودة إلى خط الأساس استغرقت وقتاً أطول بالنسبة لبعض الأشخاص.

وبعد 5 أسابيع، عاد 11 مشاركاً إلى النطاق الصحي، أو الحد الأدنى لأعراض الاكتئاب، وكان واحد منهم في النطاق المعتدل.

وكانت أنماط أعراض القلق مشابهة لتلك الخاصة بالاكتئاب، لكن التغييرات لم تكن واضحة.

ولاحظ تيتوف وفريقه أن بعض المشاركين كانوا أكثر عرضة لخسارة الـ 5 عادات الرئيسية من غيرهم، وكان الذين قيدوا أنشطتهم الصحية أكثر هم من أظهروا أكبر التأثير.

وأفاد المشاركون “بأن التعافي كان أصعب مما توقعوا. ووصف بعضهم الشعور وكأنهم فقدوا لياقتهم العقلية، وكانوا بحاجة إلى التحدث إلى أنفسهم، للعودة إلى روتينهم وعاداتهم وأسلوب حياتهم المعتاد”.

وقال كل من شارك إنهم تعلموا درساً قيماً في الحياة، وإنه لو واصلنا، لكان بعض المشاركين معرضين لخطر الإصابة بنوبة اكتئاب كاملة.

Facebook
X
LinkedIn
WhatsApp
Print