نقل موقع أكسيوس عن مسؤوليين أميركيين أن الإدارة الأميركية تشعر بقلق بالغ من أن العنف المتصاعد بين إسرائيل وحزب الله في الأيام الأخيرة سوف يتدهور إلى حرب شاملة – وتسعى جاهدة لمنع ذلك.
وأكد المسؤولون أنه في خضم الجهود الحساسة للغاية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، فإن حرباً شاملة مع حزب الله من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإقليمية بشكل كبير وتجر الولايات المتحدة إلى عمق الصراع.
وحذرت إدارة بايدن إسرائيل في الأسابيع الأخيرة من فكرة «حرب محدودة» في لبنان، محذرة من أن إيران يمكن أن تتدخل.
يقول المسؤولون إن الولايات المتحدة تشعر بالقلق من اندفاع إسرائيل إلى حرب مع حزب الله –أو الانجرار إليها– دون استراتيجية واضحة أو النظر في الآثار الكاملة لصراع أوسع.
ويقول مسؤولون أمريكيون إن إدارة بايدن تحاول احتواء القتال بين إسرائيل وحزب الله قدر الإمكان بينما تعمل على تأمين اتفاق لوقف إطلاق النار للرهائن في غزة.
اندلعت النيران في مناطق متفرقة بشمال إسرائيل بسبب الصواريخ التي يطلقها حزب الله اللبناني.
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلي إن 3500 دونم من الغابات اشتعلت في 4 مناطق متفرقة بشمال إسرائيل.
وقال رئيس مجلس الجليل الأعلى جيورا زالتس: “لقد كان يوم تصعيد وإطلاق نار متواصل وتسلل طائرات مسيرة”. وتساءل: “أركض مع أصدقائي بين الكيبوتسات التي بقي أعضاؤها هنا في هذا الوضع الذي لا يطاق، لأنه إذا لم أذهب لأعتني بهم، فمن سيعتني بهم؟”. وخاطب زالتس الحكومة الإسرائيلية قائلا: “نحن، سكان الشمال، أقوياء. نطلب من الحكومة الإسرائيلية – أطفئوا النار، لا تطفئوا أملنا”.
وقال شيلي بن يشاي، مدير المنطقة الشمالية: “نتيجة للقصف على الجليل الأعلى في الصباح، كانت هناك أربع بؤر حريق رئيسية – في غابة ميرون، وغابة بيريا، وكاديتا وفي منطقة تقاطع كاحال-عمياد. وعندما أدركنا شدة النيران، بدأنا بإرسال العديد من القوات والفرق، وأخرجنا المجارف وصهاريج المياه. وعندما وصلت إلى المنطقة، كان كل شيء محاطًا بالدخان وبعد ساعتين من جهود الإطفاء، أدركنا حجم الكارثة”.
وشنت إسرائيل غارة جوية يوم الثلاثاء أسفرت عن مقتل قائد كبير في حزب الله وهو طالب سامي عبد الله، في بلدة جوايا، على بعد حوالي ستة أميال شمال الحدود، وخلال تشييع عبد الله يوم الأربعاء، قال رئيس اللجنة التنفيذية لحزب الله، هاشم صفي الدين، إن حزب الله ستكثف هجماتها ضد إسرائيل كما ونوعا.
ونفذ حزب الله تهديداته وأطلق يوم الأربعاء 200 صاروخ على إسرائيل – وهو الهجوم الأكثر اتساعًا منذ 7 أكتوبر، وكان أحد الأهداف الإسرائيلية التي هاجمها حزب الله مصنعاً للمركبات المدرعة.