كشف المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، اليوم الثلاثاء، عن تدهور الأوضاع في شمال قطاع غزة، بعد أسبوعبن من الغارات الجوية والعمليات البرية المكثفة للقوات الإسرائيلية.
إن مخيم جباليا تعرض للقدر الأكبر من الضربات، مما أجبر حوالي 50 ألف شخص على الفرار. مشيرا إلى تقارير أكدت استشهاد المئات من الفلسطينيين، من بينهم أطفال. بينما أكثر من 400 ألف شخص لا يزالون محاصرين في المنطقة.
وأضاف في بيان: «تم تعليق أو إيقاف الخدمات الأساسية، بما في ذلك خدمات الأونروا، كما تم إيقاف عمل مركزنا الصحي التابع للأونروا، في حين أن بئرين للمياه فقط لا يزالان يعملان».
تخريب البنية التحتية
وأكد لازاريني أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم «مثل هذه الهجمات، وتخريب البنية التحتية المدنية، والحرمان المتعمد من المساعدات الحيوية كتكتيك لإجبار الناس على الفرار».
وتابع «القانون الإنساني الدولي واضح: لا يجوز تهجير الناس بالقوة، ويجب حماية المدنيين في جميع الأوقات ومنحهم إمكانية الوصول إلى الاحتياجات الأساسية إذا اختاروا البقاء».
وأكد أن «النظام الصحي قد انهار تقريبًا. ولا نستطيع الوصول إلى فرقنا بسبب انقطاع الاتصالات».
وأشار إلى أنه لم يُسمح للأمم المتحدة بتقديم أي مساعدات، بما في ذلك الغذاء، منذ 30 سبتمبر/أيلول، بعدما أُغلقت نقطتا العبور إلى شمال غزة منذ ذلك الحين.
وقال المفوض العام للأونروا، في غزة، إنه «تم تجاوز الكثير من الخطوط الحمراء.. ولا يزال بالإمكان منع ما قد يشكل جرائم حرب».
في وقت سابق، وصف المكتب الإعلامي الحكومي بغزة ما يجري في شمال القطاع بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي بشكل فعلي وعملي.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، أمس الإثنين، إن «المساعدات الإنسانية إلى غزة غير كافية على الإطلاق، وهي عند أدنى مستوى لها منذ أشهر.. الأمين العام يحث بقوة جميع أطراف الصراع على الامتثال للقانون الإنساني الدولي ويؤكد على ضرورة احترام المدنيين وحمايتهم في جميع الأوقات».
وقالت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن الجيش الإسرائيلي «يفصل شمال غزة تماما عن بقية قطاع غزة» على ما يبدو.