السياسي – بعد 39 عاما من التنكيل والانتقام بالسجون الإسرائيلية، أفرجت قوات الاحتلال عن محمد الطوس أقدم أسير فلسطيني، ضمن الدفعة الثانية في إطار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وصفقة التبادل، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/ كانون الثاني الجاري.
ويطوي الطوس، الملقب بعميد الأسرى الفلسطينيين، من بلدة الجبعة ببيت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة، 39 عامًا أمضاها في السجون الإسرائيلية، بعد اعتقاله عام 1985.
-من عميد الأسرى الفلسطينيين؟
محمد أحمد عبد الحميد الطوس (69 عاما)، أقدم أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، اعتقل في أكتوبر/ تشرين الأول 1985، ومحكوم بالسجن المؤبد على خلفية تنفيذه مع مجموعته العديد من العمليات العسكرية ضد أهداف عسكرية إسرائيلية، وأُصيب في حينه إصابات بالغة.
وخلال سنوات اعتقاله، واجه الطوس عمليات تنكيل وانتقام على كافة المستويات، فعدا الإصابات الخطيرة التي تعرض لها خلال عملية اعتقاله برصاص القوات الإسرائيلية، والتحقيق الطويل والقاسي معه، فقد هدم الاحتلال منزل عائلته ثلاث مرات.
ورفض الاحتلال الإسرائيلي الإفراج عنه في كافة صفقات التبادل والإفراجات التي تمت على مدى سنوات اعتقاله، إلى جانب رفاقه من المعتقلين القدامى وكان آخرها عام 2014، حين رفضت “تل أبيب” الإفراج عن الدفعة الرابعة من المعتقلين القدامى في حينه، وهو من بينهم.
وبعد عام من ذلك، تفاقم الوضع الصحي لزوجته ودخلت في غيبوبة لمدة عام كامل، إلى أن توفيت عام 2015 دون أن يتمكن من وداعها.
ويعد الطوس من المعتقلين القدامى منذ ما قبل توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993، وعددهم اليوم 21 أسيراً، بعد استشهاد وليد دقة السنة الماضية.