تصريحات القيادي في حماس “موسى أبو مرزوق” عن الطوفان الذي نفذته حركته في 7 أكتوبر عام 2023 والذي قال بأنه لو عَلِم بالنتائج لما أيد هذا الفعل، تصريحات صدمت الجماهير العربية وعناصر ومؤيدي الحركة كما صدمت إسرائيل وأمريكيا والعالم الغربي.
ولكن الغالبية العُظمى أخذت هذه التصريحات مُجردة، دون تمحصها وقراءت ما بين السطور والتي حملت رسائل ليس للاحتلال ولا لجماهير الحركة ومقاومي السوشال ميديا ولا لمحاربي الكيبورد وإنما وجهها لجهة واحدة هي أمريكيا ومخابراتها ولم يكن الهدف تجميل صورة حركتة أو حتى قيادتها السياسية، ولم تكن كما وصفها عدد من المحللين ولم تحمل في طياتها ما قاموا بتحليلها والتعمق في ذلك ووصفها بأنها محاولة من قيادة حركة حماس لتخفيف الضغط الإقليمي والدولي عليها لتحديد دورها في المرحلة القادِمة وحصره في العمل السياسي في محاولة لإنقاذ مايمكن إنقاذن من أثر الحركة.
ولكن بعد تدقيق ومتابعة دقيقة لهذا التصريح الجريء لقائد بحجم موسى أبو مرزوق فإنني أجزم بأن السبب الحقيقي وراء هذا التصريح غير المسبوق والمستغرب والتحول من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار يكمن وراء محاولة وخطوة متقدمة منه لحماية الجنسية الأمريكية التي يحملها موسى أبو مرزوق وعائلته والذين يفتخرون بأمريكا وهويتها وينتمون لأرضها أكثر من أي بلد آخر وأنه غير مستعد للتخلي عنها تحت أي ظرفٍ كان.
وتأتي هذه التصريحات بعد التصريح الخطير للرئيس الأمريكية ترامب والذي أكد فيه بأنه سيقوم بسحب الجنسية الأمريكية من كل من يؤيد طوفان حماس فما هي إلا محاولة يآئسة منه لمنع إسقاط الجنسية عنه وعن أبنائه متناسياً شعب كامل يتعرض للإبادة بسبب فعلته، الأمر الذي يؤكد بأن هذه الحركة تعمل لأجندات خاصة ولأهداف خاصة بالحركة ومن يدعمها مالياً ولتحقيق مأرب شخصية لقيادتها.
فهل من متعظ؟..