السياسي – دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود أولمرت إلى الإنهاء الفوري للحرب في قطاع غزة وإطلاق سراح جميع الاسرى الآن، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، مشددًا على أن ذلك هو الحل الوحيد الذي سينهي الصراع.
واعتبر إيهود أولمرت أنه لم يعد هناك أي مبرر عسكري لبقاء إسرائيل في قطاع غزة، لأن استئناف القتال يعني أن القوات الإسرائيلية ستقتل المزيد من المدنيين الأبرياء، وحتى المزيد من مقاتلي “حماس” الذين سيتم استبدالهم على الفور. وفي نهاية المطاف ستفقد إسرائيل جميع الاسرى، وسيُقتل جنود إسرائيليون آخرون. وعلى النقيض مما وعد به نتنياهو، فإنه لن يكون هناك “نصر كامل” في قطاع غزة، يقول رئيس الوزراء الأسبق.
وشدد إيهود أولمرت قائلًا: “غزة فلسطينية، وليس لدينا ما نفعله هناك. لقد فكرت في هذا بالفعل في عامي 2004 و2005، عندما كنت مهندس الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، بصفتي نائب رئيس الوزراء في عهد أرييل شارون”.
وأضاف أولمرت: “إذن، فلنوقف الحرب، ولنعد الاسرى، ولندعم السلطة الفلسطينية باعتبارها السلطة الشرعية الوحيدة في قطاع غزة في مواجهة إسرائيل. ولنقبل بأنها تعين حاكمًا لإدارة غزة، من دون “حماس”، مع قوة أمنية مكونة من فلسطينيين ومصريين وأردنيين، تكون مسؤولة بشكل نهائي عن منع إمكانية وقوع هجوم جديد ضد إسرائيل”.
وأوضح إيهود أولمرت أيضًا أن هناك نقاشًا سياسيًا مشروعًا في إسرائيل حول مستقبل الضفة الغربية، قائلًا إن موقفه كان، لسنوات عديدة، حتى قبل أن يُصبح رئيسًا للوزراء، هو أن تنسحب إسرائيل من جزء من الأراضي المحتلة، وتُساعد في إنشاء دولة فلسطينية، مؤكدًا أن هذا هو المشروع الذي يُدافع عنه حاليًا مع ناصر القدوة، وزير الخارجية الأسبق في عهد ياسر عرفات، ومُشيرًا إلى أن هناك موقفًا آخر يقضي ببقاء إسرائيل في الضفة الغربية إلى الأبد، وأنه يعارض ذلك، لأنه يبدو له أنه وصفة لكارثة بالنسبة لإسرائيل، ولكنه موقف مشروع.
ومن ناحية أخرى، اعتبر إيهود أولمرت أن ما يفعله بعض المستوطنين بالفلسطينيين في الضفة الغربية، من عنف وهجمات واغتيالات، غير شرعي على الإطلاق، قائلًا: “أعتقد أن ما يحدث في قطاع غزة أمر فظيع. ولكنني لا أعتقد أن الحكومة الإسرائيلية ارتكبت أي جرائم حرب هناك”.
وأضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق القول: “في الضفة الغربية، تُرتكب هذه الأعمال العنيفة أمام أعين الشرطة والجيش، دون أن يفعلوا شيئًا.. ربما لأنهم يعتقدون أن هذا في ذهن الحكومة.. ولهذا أقول إنه في ما يتعلق بالضفة الغربية فإننا سنحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، ولن نتمكن من الدفاع عن أنفسنا”.
وعن تأثير الصراع مع فلسطين على مكانة إسرائيل بين الأمم، اعتبر إيهود أولمرت أن المشكلة المركزية، والمشكلة الأكثر أهمية، والخطر الأعظم على مستقبل الدولة الإسرائيلية، هو القضية الفلسطينية، مشددًا على أنه إذا لم تحل إسرائيل هذا الصراع فإنها ستظل منبوذة، ومقاطعة من المجتمع الدولي، قائلًا: “نحن بالفعل قريبون جدًا مما كانت عليه جنوب إفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري وذلك بسبب احتلال الضفة الغربية”.
وتابع أولمرت القول إن نتنياهو يعتمد بشكل كامل على ترامب، الذي يعد داعمه المهم الوحيد على الساحة الدولية. وبالتالي، لا يمكنه بأي حال من الأحوال أن يعارض ما يقرره ترامب.