السياسي – فرضت قوات الأمن بالعاصمة الجزائرية، طوقا أمنيا مشددا على شوارع رئيسية، اليوم الجمعة، بعد أن حاول متظاهرون السير باتجاه السفارة الأمريكية، انطلاقا من وقفة احتجاجية نظمتها حركة مجتمع السلم أمام مقرها في المرادية، تضامنا مع الشعب الفلسطيني ضد حرب الإبادة التي تشنها إسرائيل.
وعلى الرغم من أن الفعالية كانت مبرمجة على شكل وقفة تضامنية مع القضية الفلسطينية، بعد صلاة الجمعة، إلا أن العديد من المشاركين رفضوا الاكتفاء بالبقاء في مكان الوقفة، وأصروا على تحويلها إلى مسيرة نحو مقر السفارة الأمريكية للتعبير عن رفضهم لوجودها في الجزائر، معتبرين أن الضوء الأخضر الأمريكي لإبادة غزة ة يستوجب موقفا صارما من الشعب الجزائري.
ومع بداية تحرك المحتجين، سارعت قوات الأمن إلى فرض طوق أمني واسع، مانعةً المسيرة من التقدم نحو وجهتها. وعلى الرغم من المحاولات المتكررة لاختراق الطوق الأمني، إلا أن قوات الشرطة كانت منتشرة بكثافة وأحكمت السيطرة على الوضع، مما أدى إلى توقيف عدد من المتظاهرين.
وخلال الوقفة، علت أصوات المحتجين بهتافات مناوئة للولايات المتحدة، حيث رددوا بصوت واحد: “لا وقفة لا كلام.. مسيرة إلى الأمام”، و”لا للسفارة الأمريكية في الأراضي الجزائرية”. وشدد المتظاهرون على رفضهم الاكتفاء بمجرد الوقوف ورفع الشعارات، داعين لأن يكون التحرك في الشارع لإيصال رسالتهم بشكل أكثر تأثيرا.
وفي منشور له، تحدث أحد المشاركين في الوقفة، والذي كان ضمن المجموعة التي حاولت التوجه إلى السفارة، عن دوافعهم قائلا: “حاولنا السير باتجاه السفارة الأمريكية بعد الوقفة، لكن الطوق الأمني كان كثيفا ولم نستطع تجاوزه. رغم ذلك، نحن نشهد الله أننا تحركنا إرضاء له، ونصرة لإخواننا في غزة، واستجابة لضمائرنا وقلوبنا وعقولنا، وإقامة للحجة علينا جميعا. لقد كان واجبا علينا أن نتحرك، وأقل ما يمكن أن نقدمه هو أن نقول كلمتنا بصوت مرتفع”.
من جانبه، ألقى رئيس حركة مجتمع السلم، حساني شريف، كلمة خلال الوقفة، أكد فيها أن القضية الفلسطينية ليست مجرد أزمة بعيدة عن الجزائر، بل هي قضية تمسّ كل الشعوب العربية والإسلامية، مشيرًا إلى أن ما يحدث في غزة اليوم ليس معزولًا عن المخططات الكبرى في المنطقة.