السياسي – المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا قالت إن رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبدالحميد الدبيبة، مول مظاهرة خرجت لدعمه، بـ500 دينار لكل شخص مع وجبة غذائية، متهمة إياه بتنفيذ “جريمة سياسية وحقوقية” واستغلال سلطته في تهديد وترهيب الرافضين للنزول إلى الشارع.
وتسببت هذه التقارير بنتائج عكسية بعد أن اندلعت على إثرها احتجاجات عارمة، اليوم الأحد، في العاصمة الليبية طرابلس، امتدت إلى مدينة الزاوية.
وأمهل حراك الزاوية الدبيبة 24 ساعة للاستقالة، مهددًا بإغلاق مصفاتي الزاوية ومليتة في حال عدم تنحيه عن السلطة.
التصعيد جاء بعد ساعات فقط من مظاهرة مؤيدة للحكومة، قالت المؤسسة الحقوقية إنها لم تكن عفوية، وإن الحكومة نظمتها ومولتها، للإيحاء بوجود تأييد شعبي لها، بعد تصاعد المطالب برحيلها وإسقاطها.
وما أن انفضت مظاهرة مؤيدة لحكومة الوحدة، تحت شعار “لا للميليشيات – نعم للدولة” بميدان الشهداء بطرابلس، حتى تكشفت أبعادها وعادت نتائجها بطريقة عكسية ضد حكومة الدبيبة، حيث أغلق المتظاهرون بالإطارات المشتعلة، بعض الطرق الرئيسة في المدينة، وفق إعلام ليبي.
وذكرت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، أن الدبيبة “أجبر الموظفين المدنيين فى مؤسسات الدولة الليبية على التظاهر لصالحه”، مشيرة إلى “تهديدهم بالفصل والنقل وإيقاف المرتبات، لإجبارهم على التظاهر لدعم الدبيبة”، بحسب ما نقلت عنها صحيفة المرصد الليبية.
وتحدثت المنظمة الليبية لحقوق الإنسان، عن إشراك طلبة مدارس وأطفال في المظاهرات، التي اعتبرت أنها انحرفت عن مطالبها الأصلية وتم استخدامها لتضليل الرأي العام.
وأضافت المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان في ليبيا أن “الدبيبة ارتكب اليوم جريمة بإجبار العسكريين والموظفين في الجهات العامة على التظاهر لدعمه”، على حد قولها.
وأردفت أنها تلقت بلاغات وشكاوى موثقة من موظفين مدنيين “تعرضوا لضغوط مباشرة وتهديدات صريحة بإجراءات تعسفية ضدهم حال عدم التواجد في ميدان الشهداء”.
واعتبرت المؤسسة الحقوقية أن هذا التصرف “يعكس أسوأ صور القمع والتسلط، ويؤكّد أن هذه الحكومة تدفع الدولة نحوّ هاوية الاستعباد السياسي وامتهان كرامة وآدمية الإنسان وقراراته السياسية”، وفق قولها.
وأدانت المؤسسة في بيانها بشدة “السلوك الإجرامي والانتهاك الفاضح للدستور وللقوانين الوطنية والمواثيق الدولية وعلى رأسها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”.
وقالت إن “هذا التصرف يعد جريمة بسبب استخدام أجهزة الدولة ومواردها لفرض الولاء السياسي بالقوة والإكراه”.









