موقع حدشوت
حولت إسرائيل مبلغًا يقارب 110 ملايين شيكل من أموال السلطة الفلسطينية إلى 52 متعاونًا وجاسوسا لإسرائيل والذين مُنحوا تعويضات بموجب أحكام صادرة عن محكمة القدس المركزية هذه هي خلاصة عملية قانونية معقدة ومتواصلة، خاض خلالها المدعون معركةً عنيدةً للاعتراف بالظلم الذي عانوه في أقبية السلطة الفلسطينية وللحصول على تعويض مناسب.
اعتقلت قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية المدعون، وهم فلسطينيون أحبطوا مئات “الأعمال الإرهابية”، ويمثلهم المحامي باراك كيديم من مكتب “أربوس كيديم تسور” للمحاماة، ووادعو انهم تعرضوا لتعذيب شديد وتضمنت شهاداتهم ومزاعمهم في المحكمة وصفًا صادمًا للضرب المبرح على جميع أنحاء أجسادهم بالهراوات الحديدية، والحرق بمكواة ساخنة، وخلع الأسنان، والتعليق ورؤوسهم منخفضة وأقدامهم مرفوعة، والحرمان من النوم واستخدام الحمام، والتعرض للبرد القارس، والإكراه على القيام بأعمال مهينة، وفي بعض الحالات حتى الإعدام على حد ادعاءاتهم
وتقول التقارير العبرية ان التقارير الطبية المقدمة خلال الإجراءات أكدت أنهم جميعًا ما زالوا يعانون من أضرار نفسية بالغة، بما في ذلك اضطراب ما بعد الصدمة، والاكتئاب الشديد، وردود الفعل الناجمة عن الحزن، وصعوبات كبيرة في أداء المهام اليومية. يعاني عدد كبير منهم من إصابات عظام خطيرة، وإصابات عصبية، وإصابات في الأسنان.
وقد مُنحت لهم أحكام تعويض قدرها 110 ملايين شيكل إسرائيلي جديد عن سجنهم، وعن الأذى الجسدي والنفسي الذي لحق بهم، وعن معاناتهم، وفقًا للمبادئ التي أرساها حكم تاريخي للمحكمة العلي. والذي أوضح أن النظام القانوني الإسرائيلي مخول بالنظر في الدعاوى المرفوعة ضد السلطة الفلسطينية، وأن السلطة الفلسطينية لا تتمتع بحصانة الدولة.
والآن، استولت دولة الاحتلال على 110 ملايين شيكل إسرائيلي جديد من أموال ضرائب السلطة الفلسطينية التي كانت بحوزتها، وحولتها إلى الفلسطينيين الذين كسبوا دعاواهم ضد السلطة الفلسطينية. وبذلك، حصل المدعون أيضًا على اعتراف رسمي من إسرائيل بمساهمتهم في أمن الدولة قال المحاميان باراك كيديم وأرييه أربوس من مكتب أربوس كيديم تسور للمحاماة: “هذه خطوة دراماتيكية من دولة إسرائيل لجمع تعويضات للفلسطينيين الذين ساعدوها في منع الإرهاب. هذا مهم للغاية، لأنه حتى هذه الأيام، يأتي عشرات الفلسطينيين الذين تعرضوا للتعذيب في عهد السلطة الفلسطينية بقيادة أبو مازن إلى مكتبنا لمجرد مساعدتهم إسرائيل في منع الإرهاب. من المهم أن يعلم كل من يساعد إسرائيل بطرق مختلفة أنه عندما يحين الوقت، ستساعدهم إسرائيل
