إن الوقت لا يعمل لصالحنا كحركة أو كحكومة، إذ إنَّ كلَّ الشواهد تؤكد أن نتنياهو هو المستفيد الوحيد – حتى الآن – من استمرار الحرب، وإبقاء يده طليقة للمضي في مخططاته للتهجير القسري.
لا شك أن اللعبة أكبر من حماس، وإن كانت ذريعة استمرارها – كما يزعم نتنياهو – هي ما بيد حماس من الرهائن الإسرائيليين.
إخواني في قيادة حماس، لقد أخطأتم في تقدير حجم المؤامرة على شعبكم وقضيتكم الوطنية، وتمَّ استدراجكم إلى خطيئة الحرب وخدعتها، بغض النظر عن تقديراتكم لجدوى ما قمتم به في السابع من أكتوبر 2023.
اليوم، هناك ربع مليون ما بين شهيد وجريح ومفقود، ومليونا نازح تطاردهم سياسات القتل والتجويع والحصار، ومخاوف التطهير العرقي والتهجير القسري.
كلُّ يومٍ يسقط عشرات الشهداء ومئات الجرحى ضحايا البحث عن لقمة عيش كريمة فيما يُسمَّى بالمساعدات الإنسانية، أو في “مصائد الموت” اللاإنسانية. وهناك مئات المنازل التي تُسوَّى بالأرض، ليغدو قطاع غزة – بعد حين – قاعًا صفصفًا؛ بلا مقومات لعيش كريم، ولا أرضية آمنة تصلح للبقاء فيه.
إن صرخة النازحين إلى حركة حماس: اللعبة أكبر منكم، فلا تحاولوا التظاهر بأنكم تحققون إنجازًا بإطالة أمد هذه المفاوضات، والرهان على مجهول أو انتظار معجزة تغيِّر من واقع الكارثة التي نعيشها. فنحن في عالم تحكمه القوى بموازينها الظالمة، وعلينا أن نتدبَّر أمر وجودنا بالحكمة، وألَّا نتعلَّق بالنواميس لتعمل لصالحنا فيما نحن لا نعرف كُنه أسرارها.