السياسي –
كشف الطبيب النفسي البريطاني ماكس بيمبرتون عن خفايا صادمة في عالم المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الكثير منهم يقدّمون أنفسهم بصورة مثالية بينما يعانون من أمراض خطيرة قد تهدد حياتهم.
وكشف الطبيب الذي عمل لسنوات في وحدة علاج اضطرابات الأكل لصحيفة “ديلي ميل” أن بعض المؤثرين المشهورين كانوا يروجون لنمط حياة صحي على مواقع التواصل رغم خضوعهم لعلاج نفسي وجسدي معقد، ورغم معاناتهم، استمروا في نشر نصائح عن التغذية والرياضة لمئات الآلاف من المتابعين.
وأوضح بيمبرتون أن الصورة المثالية التي يعرضها بعض المؤثرين عبر وسائل التواصل لا تعكس واقعهم المليء بالقيود الغذائية القاسية، والتقيؤ القسري، والانهيارات الجسدية والنفسية، مشيراً إلى أن ما ينشرونه يعد “خيالاً ساماً” يروج لوجبات وتمارين غير واقعية، رغم معاناتهم من مشكلات صحية حادة مثل تساقط الشعر أو فقدان الوعي.
وانتقد الطبيب حالة الفوضى التي يعيشها مجال النصائح الصحية عبر الإنترنت، واصفاً إياه بـ”الغرب المتوحش”.
وأكد أن الكثير من الناس يتوقفون عن تناول أدويتهم أو يشككون في تشخيصاتهم الطبية بسبب مقاطع قصيرة لمؤثرين غير مؤهلين، ورغم وجود أطباء يشاركون محتوى موثوقاً، إلا أن انتشار مقاطع من أشخاص بلا خبرة كافية جعل الجمهور يخلط بين الترفيه والمعلومة الطبية الدقيقة.
ولفت الطبيب إلى أن بعض الأطباء المبتدئين يظهرون عبر الإنترنت بمظهر الخبراء، رغم أنهم لا يملكون صلاحيات علاجية مستقلة بعد، ورغم ارتدائهم زي الأطباء، إلا أن خبراتهم محدودة، ما يجعل مقاطعهم مضللة للمتابعين الذين يعتقدون أنهم يتلقون نصائح من متخصصين ذوي خبرة واسعة.
واختتم بيمبرتون تحذيره بالتأكيد على أن معظم ما يقدمه مؤثرو الصحة واللياقة ليس ترويجاً لرفاهية حقيقية بل لتلميع الذات، داعياً الجمهور إلى التعامل بحذر مع المحتوى المنشور عبر هذه الحسابات، وعدم استبدال استشارة الأطباء المتخصصين بمقاطع فيديو قصيرة تسعى وراء المشاهدات والإعجابات.