أفاد تقرير صحفي أمريكي، نقلًا عن دبلوماسيين أوروبيين، أن قادة الدول الأوروبية يناقشون إمكانية إنشاء “منطقة عازلة” بعمق 40 كيلومترًا على أراضي أوكرانيا، كجزء من “التسوية السلمية” في الوقت الذي اعتبر الرئيس دونالد ترامب ان مطالب قادة اوربا والرئيس فلوديمير زيلينسكي غير منطقية
منطقة عازلة
وقال التقرير: “يدرس القادة الأوروبيون إمكانية إنشاء منطقة عازلة بطول 40 كيلومترا بين الجبهتين الروسية والأوكرانية، كجزء من اتفاق السلام”.
وأشارت مصادر الصحيفة ناشرة التقرير، إلى إن هذا الاقتراح هو من بين اقتراحات عدة، يدرسها المسؤولون الأوروبيون كجزء من تسوية ما بعد الصراع أو التسوية الطويلة الأجل للنزاع في أوكرانيا، في حين يبدو أن الولايات المتحدة غائبة عن المناقشات بشأن “المنطقة العازلة”.
وبحسب الصحيفة، “حقيقة أن المسؤولين (الأوروبيين) يدرسون إمكانية فصل جزء من أراضي أوكرانيا لفرض سلام هش، تشير إلى يأس حلفاء الناتو في البحث عن طريقة لإنهاء الحرب”. ووفقا للتقرير، فإن الانطباع السائد هو أن الولايات المتحدة لا تشارك في هذه المناقشات.
وتؤكد الصحيفة أن المسؤولين يختلفون حول عمق المنطقة، ومن غير الواضح ما إذا كانت كييف ستوافق على هذه الخطة، “لأنها تنطوي على الأرجح على تنازلات إقليمية”.
وأشار التقرير إلى أن عدد القوات اللازمة لحراسة حدود المنطقة لا يزال موضع تساؤل، ويناقش المسؤولون عدد القوات التي تتراوح بين 4 آلاف و60 ألف جندي، وستكون القوات الفرنسية والبريطانية هي الجزء الأكبر من القوات الأجنبية. ومع ذلك، لم تُقدّم أي دولة أي التزامات حتى الآن.
وأوضحت الصحيفة أن “الحلفاء يتوقعون أن تبقى أوكرانيا هي المسؤول عن الجزء الأكبر من القوات في الوقت القريب من أي اتفاق لوقف إطلاق النار أو منطقة عازلة”.
وقال جيمس تاونسند، نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق، للصحيفة، معلقًا على الأفكار الأوروبية المطروحة: “إنهم يتشبثون بقشة”.
ترامب: مطالبهم غير منطقية
أفادت مجلة “ذا أتلانتيك” الأمريكية نقلا عن مصادر، أن الرئيس دونالد ترامب مستاء من مطالب فلاديمير زيلينسكي والقادة الأوروبيين بشأن تسوية الأزمة في أوكرانيا، ويعتبرها “غير واقعية”.
كما أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت مساء الخميس، أن الرئيس دونالد ترامب غير راض عن التطورات في مسار الأزمة في أوكرانيا، لكنه لم يتفاجأ منها. من جانبه، أفاد ممثل البيت الأبيض للمجلة أن ترامب وفريق الأمن القومي الخاص به يواصلون التفاعل مع المسؤولين الروس والأوكرانيين، لكن “المزيد من النقاش العام لهذه القضايا لا يخدم المصالح الوطنية”.