أعربت سفارة دولة فلسطين في جمهورية بولندا عن استيائها الشديد من السماح لشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية بالمشاركة في المعرض الدولي السنوي للصناعات العسكرية والدفاعية (MSPO) المقام في مدينة كيلتسي جنوب شرق بولندا.
وقالت السفارة في بيان صادر عنها اليوم الجمعة: لقد تلقينا ببالغ القلق نبأ مشاركة شركات إسرائيلية استخدمت أسلحتها كأدوات للقتل وأجرت اختبار اسلحتها على المدنيين والمواقع المدنية في قطاع غزة، في واحد من أبرز الفعاليات الدفاعية في أوروبا الوسطى والشرقية.
وأضاف البيان: إن السماح لشركات متورطة في جرائم الإبادة بحق شعبنا يثير تساؤلات خطيرة من الناحية الأخلاقية والقانونية والسياسية، ويكشف عن ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي والمواثيق الأممية.
وذكّرت السفارة بأن إسرائيل وعدداً من كبار مسؤوليها يواجهون تحقيقات أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بشأن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة. وفي هذا السياق، فإن مشاركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية في حدث مرموق تستضيفه دولة عضو في الاتحاد الأوروبي أمر غير مقبول، وقد يُفسَّر كشكل من أشكال شرعنة الأفعال المنافية للقانون الدولي.
وأكد البيان أن بولندا، باعتبارها دولة أكدت مراراً التزامها بسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي، لا ينبغي لها أن تتيح مساحة للترويج لشركات تمثل دولة ترتكب جرائم حرب وإبادة وتجويع، ويخضع مسؤولوها لتحقيقات بشأن ارتكاب أفظع الجرائم ضد الإنسانية.
واختتمت السفارة بيانها بالمطالبة بعدم السماح للشركات الإسرائيلية بالمشاركة في هذا المعرض، داعية الحكومة البولندية إلى التدخل العاجل في هذا الشأن.