صور مفبركة “للكبار فقط”..لرئيسة وزراء إيطاليا تثير غضبها

السياسي – متابعات

أعربت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن غضبها بعد اكتشاف نشر صور مفبركة لها ولعدد من النساء البارزات على موقع إباحي أُغلق لاحقاً إثر تصاعد الانتقادات والشكاوى القانونية.

وأعربت ميلوني، التي تُعد أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في إيطاليا، عن اشمئزازها مما وصفته بـ”انتهاك صارخ لكرامة المرأة وخصوصيتها”، مؤكدة تضامنها مع جميع النساء اللواتي تعرضن للإهانة عبر هذا الموقع.

وكان الموقع المعروف باسم “Phica”، الذي تأسس في عام 2005 وجمع أكثر من 200 ألف مشترك، يعرض صوراً معدلة تقنياً لسياسيات ومشاهير، أُخذت في معظمها من حسابات عامة على وسائل التواصل الاجتماعي، ثم جرى تزييفها ونشرها مرفقة بتعليقات مسيئة، وقد جرى إغلاق الموقع يوم الخميس بعد موجة من الإدانات الرسمية والقانونية.

وإلى جانب ميلوني، استهدفت الصور المفبركة شخصيات أخرى مثل البرلمانية الأوروبية أليساندرا موريتّي التي تقدمت بشكوى جنائية واعتبرت أن مثل هذه المواقع “تحرض على الاغتصاب والعنف”، وكذلك المؤثرة الإيطالية كيارا فيرّاني، وحتى أريانا ميلوني شقيقة رئيسة الوزراء والقيادية في حزب “إخوة إيطاليا”.

وفي تصريحاتها لصحيفة كورييري ديلا سيرا، شدّدت ميلوني على أن ما حدث “يكشف أن الظاهرة لم تعد مجرد أفعال انتقامية فردية، بل تهديد متنامٍ للخصوصية في عصر رقمي بات أكثر خطورة”، مشيرة إلى أن القوانين الإيطالية التي تجرّم “الإباحية الانتقامية” منذ 2019 لم تعد كافية وحدها لمواجهة التطور المتسارع للتقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن القانون الإيطالي يُعاقب على النشر غير القانوني للصور الجنسية بالسجن حتى ست سنوات.

وتنضم هذه الحادثة لتاريخ طويل من مواقف ميلوني تجاه قضايا المرأة، فقد رفعت في عام 2024 دعوى قضائية ضد أب وابنه اتُّهما بإنشاء فيديو مزيف لها، وطالبت بتعويض قدره 100 ألف يورو تعهدت بالتبرع به لصندوق حكومي لدعم النساء ضحايا العنف.

وقالت محاميتها آنذاك إن ميلوني أرادت أن تكون “قدوة للنساء الأخريات” اللاتي يقعن ضحايا لهذه الجرائم.

أيضاً تعيد هذه الفضيحة تسليط الضوء على تزايد استخدام تقنيات “التزييف العميق” في الإساءة للنساء، حيث طالت الظاهرة نجمات عالميات مثل تايلور سويفت التي تعرضت خلال العام الماضي لانتشار واسع لصور جنسية مزيفة لها على منصة إكس، وصلت إلى نحو 47 مليون مشاهدة قبل تعليق الحساب المسؤول عنها.

كما عبرت متسابقات في برامج تلفزيونية مثل Cally Jane Beech عن شعورهن بـ”انتهاك عميق” بعد العثور على صورهن المفبركة عبر الإنترنت.

ويُتوقع أن تؤدي قضية “فيكا” إلى مزيد من الضغط على الحكومة الإيطالية والمؤسسات الأوروبية من أجل تشديد التشريعات الرقمية، في وقت يتصاعد فيه الجدل المجتمعي حول حماية النساء من الجرائم الإلكترونية والانتهاكات التي تُرتكب تحت غطاء التكنولوجيا الحديثة.