السياسي – متابعات
أصدرت المحكمة الابتدائية بمدينة طنجة، حكماً قضائياً غير مسبوق يقضي باستبدال عقوبة السجن بتركيب سوار إلكتروني لمُدان، في خطوة تعد الأولى من نوعها في المغرب.
وجاء القرار بعد أن كان المُدان موضوعاً رهن الاعتقال الاحتياطي إثر اتهامه بارتكاب فعل اعتبرته النيابة العامة خطيراً، غير أن المحكمة رأت الاكتفاء بفرض المراقبة الإلكترونية من خلال “سوار” يُثبت في ساقه، بديلاً عن ستة أشهر من السجن النافذ.
ولقي الحكم ارتياحاً من دفاع المتهم وأسرته، خاصة أنه لم يسبق له أن قضى أي عقوبة حبس من قبل.
وبحسب ما أوردته صحيفة “الصباح” المغربية، فإن الحكم ما يزال في انتظار الطعن، وفي حال عدم تقديم أي طعن، سيُحال الملف إلى قاضي تنفيذ العقوبة للتأشير عليه، قبل إرساله إلى أحد السجون لمباشرة التنفيذ.
وتأتي هذه الخطوة في سياق اعتماد المغرب للعقوبات البديلة التي تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ في السجون، وإتاحة الفرصة لإعادة تأهيل المدانين داخل بيئتهم الاجتماعية مع ضمان رقابة صارمة.
وفي هذا الإطار، كشف مولاي إدريس أكلمام، مدير العمل الاجتماعي والثقافي لفائدة السجناء والمسؤول عن تتبع العقوبات البديلة بالمغرب، أن 650 سواراً إلكترونياً باتت جاهزة للاستخدام، وأن الشركة المكلفة مستعدة لتزويد المؤسسات بها فور صدور الأحكام.
كما أن المندوبية العامة لإدارة السجون أحدثت منصة خاصة بالرباط مجهزة بفريق تقني لتجريب الأساور الإلكترونية ومراقبة المحكومين عن بُعد.
يُذكر أن اعتماد العقوبات البديلة توسع في الآونة الأخيرة بالمغرب، حيث صدر 29 حكماً منذ 22 أغسطس (آب) الجاري، شمل العمل لفائدة المنفعة العامة، والتدابير العلاجية والتأهيلية، والغرامات اليومية، وصولاً إلى الحكم الأخير بفرض المراقبة الإلكترونية، الذي يشكّل سابقة في تاريخ القضاء المغربي.