السياسي – رويترز
أدان رئيس كولومبيا غوستافو بيترو، قرار الولايات المتحدة إلغاء تأشيرته، بعد انتقاده لحرب إسرائيل في غزة، واتهم واشنطن بانتهاك القانون الدولي.
وكشفت الولايات المتحدة الجمعة، أنها ستلغي تأشيرة بيترو، بعد أن انضم إلى مظاهرة مؤيدة للفلسطينيين في شوارع نيويورك، ودعا الجنود الأمريكيين إلى عصيان أوامر الرئيس دونالد ترامب. وقال بيترو عبر التواصل الاجتماعي: “لم تعد لدي تأشيرة سفر إلى الولايات المتحدة. لا يهمني. لا أحتاجها. لأنني لست مواطناً كولومبياً فحسب، بل مواطن أوروبي أيضاً، وأعتبر نفسي حقاً شخصاً حراً في هذا العالم”.
وأضاف عبر إكس “إلغاء التأشيرة بسبب التنديد بالإبادة الجماعية يظهر أن واشنطن لم تعد تحترم القانون الدولي”.
وأثارت صور الفلسطينيين الذين يتضورون جوعاً، بينهم أطفال، غضباً عالمياً من العدوان الإسرائيلي على غزة، والذي أدى إلى مقتل 65 ألف فلسطيني، وفق سلطات غزة، وتشريد جميع سكان القطاع.
ويقول عدد من خبراء حقوق الإنسان والباحثين والتحقيق للأمم المتحدة، إنها جرائم ترقى إلى الإبادة الجماعية.
Colombian President Petro accuses US of violating international law after visa revoked https://t.co/ccbGPxTV8w https://t.co/ccbGPxTV8w
— Reuters (@Reuters) September 27, 2025
ودعا بيترو، في كلمة ألقاها أمام حشد من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين، أمام مقر الأمم المتحدة في مانهاتن، إلى تشكيل قوة مسلحة عالمية، أولويتها القصوى تحرير الفلسطينيين، وحث الجنود الأمريكيين على “رفض توجيه أسلحتهم إلى الناس”، مضيفاً “لا تمتثلوا لأوامر ترامب. امتثلوا لأوامر الإنسانية”.
وكتبت وزارة الخارجية الأمريكية على إكس أنها “ستلغي تأشيرة بيترو بسبب أفعاله المتهورة والتحريضية”.
وقالت وزارة الخارجية الكولومبية في بيان إن استخدام إلغاء التأشيرة سلاحاً دبلوماسياً يتعارض مع روح الأمم المتحدة التي تحمي حرية التعبير وتضمن استقلالية الدول الأعضاء في فعاليات الأمم المتحدة. وأضافت الوزارة “على الأمم المتحدة أن تجد دولة مضيفة محايدة تماماً. تسمح للمنظمة نفسها بإصدار تصريح لدخول أراضي تلك الدولة المضيفة الجديدة”.
وبيترو ليس أول رئيس كولومبي تُلغى تأشيرة دخوله إلى الولايات المتحدة. ففي 1996، ألغيت تأشيرة الرئيس آنذاك إرنستو سامبر، بسبب فضيحة سياسية بعد مزاعم تمويل عصابة كالي لتهريب المخدرات لحملته الرئاسية. وتوترت العلاقات بين بوغوتا وواشنطن منذ عودة ترامب إلى منصبه.
وفي وقت سابق من العام الجاري، رفض بيترو رحلات المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة، ما أثار تهديدات بفرض رسوم جمركية وعقوبات. وتوصل البلدان إلى اتفاق في وقت لاحق. وفي يوليو (تموز)، استدعت الدولتان سفيريهما بعد أن اتهم بيترو، مسؤولين أمريكيين بالتخطيط لانقلاب، وهو ادعاء قالت واشنطن إنه عار تماماً من الصحة.
وقطع بيترو العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في 2024 وحظر تصدير الفحم إليها.