السياسي –
شهدت عمليات تكبير الأرداف لمحاكاة بعض المشاهير مثل كيم كارداشيان والمغنية كاردي بي، ارتفاعاً كبيراً بنسبة 63% تقريباً حول العالم بين عامي 2020 و2024، حيث أجرى جراحو التجميل أكثر من 644 ألف عملية رفع مؤخرة في العام الحالي 2025 وحده، وفقاً للبيانات الدولية.
لكن أصبحت عملية رفع المؤخرة الإجراء الأكثر ندماً على إجرائه في عام 2025، وفقاً لخبير في جراحة التجميل.
كيف تتم الجراحة؟
وبحسب “دايلي ميل”، أثناء عملية رفع المؤخرة يقوم الجراحون أولاً بشفط الدهون من مناطق مثل المعدة والفخذين لجمع الدهون اللازمة. ثم تُنقى هذه الدهون وتُحقن بدقة في الأرداف لزيادة حجمها وإعطائها شكلًا أكثر استدارةً وجمالًا.
ويكون على المرضى بعد ذلك تثبيت الدهون من خلال تقليل الحركة، وهو ما يزيد الوزن بشكل عام.
ومع ازدياد شعبية هذا الإجراء، ازدادت أيضاً تقارير ندم المرضى، كما أوضح الدكتور فؤاد يوكسل، جراح التجميل في شركة لونجفيتا البريطانية، وكانت الشكوى الرئيسية للمرضى هي: “لم تُلبِّ النتيجة توقعاتي”.
استياء نفسي من النتائج
ويوضح يوكسل: “مع أن النتيجة قد تكون آمنة تماماً وسليمة تشريحياً، إلا أنها قد تختلف عما قد يتخيله المريض، مما قد يؤدي إلى استياء نفسي”.
من ناحية أخرى، أكد العديد من جراحي التجميل خطورة عمليات تكبير المؤخرة، لاحتمالية حدوث انسداد دهني قاتل، والذي قد يحدث إذا تم حقن الدهون عن طريق الخطأ في وعاء عضلي عميق، وانتقالها إلى القلب أو الرئتين، مسببةً سكتة قلبية مفاجئة.
لكن على الرغم من مخاطرها، لا تزال عمليات تكبير المؤخرة شائعة، حيث تُجرى 30 ألف عملية سنوياً في الولايات المتحدة مثلاً.
ووفق الدكتور يوكسل، يدخل العديد من المرضى غرفة العمليات بتوقعات غير واقعية. “في الواقع، هناك حد آمن لنقل الدهون، وسيمتص الجسم جزءاً كبيراً منها بشكل طبيعي أثناء شفائه”.
و”لهذا السبب، قد لا تتطابق النتيجة النهائية مع النظرات المبالغ فيها التي يراها الناس كثيراً على الإنترنت. فهناك العديد من الصور المضللة والأمثلة غير الواقعية على وسائل التواصل الاجتماعي، ما قد يشوّه توقعات المرضى بسهولة”، كما أوضح.
تباين النتائج حسب الشخص
“لكن فسيولوجيا كل شخص فريدة. لذلك، لا يمكن للجميع الحصول على نفس النتائج”.
وقد أعربت عديد من النساء، بمن فيهن مشاهير، عن ندمهن على الخضوع لعمليات تكبير الأرداف.
وقالت المغنية سزا، الحائزة على جائزة غرامي،: “أنا غاضبة جداً لأنني فعلت ذلك.” لقد اكتسبتُ كل هذا الوزن من ثباتي أثناء فترة تعافيي ومحاولتي الحفاظ على الدهون. كان الأمر سخيفاً للغاية”.
الجراحة العكسية
وكشفت المغنية كاردي بي” أنها خضعت مؤخراً لعملية جراحية لتصغير حجم مؤخرة الأرداف. وقالت إن القيام بذلك سيتطلب شقوقاً كبيرة، وفترة نقاهة شاقة لمدة 3 أشهر”.

وقالت كاردي بي: “لذا، الأمر أشبه بـ: لن أضع نفسي في هذا الوضع مرة أخرى لأني لا أحب جسدي. أنا مرتاحة. لقد تعلمت التعايش معه”.
وفي المرحلة الثانية والأكثر أهمية من هذه الجراحة، هي إعادة الحقن. تعتمد سلامة ورضا المريض على وضع الدهون بدقة في الطبقة الدهنية فوق العضلات لتجنب خطر الانسداد الدهني المميت، والذي قد يحدث إذا تم حقنها في أنسجة عضلية أعمق.
القيود التشريحية
وهنا يوضح الدوكتور يوكسل: “يجب على المرضى إدراك أن القيود التشريحية تجعل من المستحيل تكرار النتائج المبالغ فيها التي تُرى غالباً عبر الإنترنت”.
ويتابع: “لهذا السبب تحديداً، دور الجراح بالغ الأهمية في تقديم التوجيه السليم، وإدارة التوقعات، والشفافية أو شرح النتيجة المتوقعة بوضوح لتجنب الندم بعد الجراحة”.







