“ليلى إلهان”, شاعرة يمنيّة – عضو اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين – عضو نادي القصة اليمني (المقة) – صدر لها:
1- فاتحة القصيدة – 2- القمر الذي كرغيف السكر – 3- قليلاً ما أكون – 4- أنا وكأني خارج الخدمة – 5- دون سابق حب – 6 – كأنك زهر الكولونيا -7- شارع سبعة – 8- غزل- 9- ظلال لا تطير.
حصلت على جائزة الدولة للشباب في فن الشعر اليمني – وجائزة الدكتور عبد العزيز المقالح للإبداع الأدبي –حصلت على منحة الصندوق العربي للثقافة والفنون –
ترجم لها آفاق لبنان بعض النصوص للغة الانكليزية في ملف خاص بالأدب اليمني المعاصر –
نشرت الكثير من نصوصها الابداعيّة في الصحف اليمنية والعربيّة.
البنية الحكائيّة أو السرديّة للقصيدة:
الضياع والفقد والغربة ويباس الروح, وتلاشي الفرح وحضور الألم وتصحر الأحلام, والآمال في البحث عن فتح ألف باب قد أغلقت في وجوهنا في زمن اللامعقول.
“ليلى الهان”. في قصيدتها (ريح كفيفة) تقدم لنا هذه اللوحة المأساويّة في عالم فقد انسانيته, وتحولت الألوان كلها فيه إلى لون رمادي وكأنه أبواب سجن من حديد قد أغلقت علينا ورحنا نبحث عن مخرج أو مخارج لكل مظاهر حياتنا.. لم تعد نسائم الفرح وما تحمله من عبق الحياة تمر بنا وتحولت إلى (ريح كفيفة) تعصف بكل ما يضللنا من أمن وسعادة, بل وتقتلع كل أزهار فرحنا ومواعيد الحب بين المحبين والعاشقين. تقول “ليلى”:
ريح كفيفة تلتهم
مظلاتنا,
أزهارنا,
والمواعيد الغرامية المهزومة.
“ريح كفيفة” حملت معها القتل والدمار وغربة الأحبة, فتلاشت تلويحاتنا الجميلة المشبعة بالحب والوداد, وتلاشت معها حتى تلويحاتنا (الغريبة) لأناس لم يعودوا في قائمة الأصدقاء. ثم تقول:
ريح كفيفة تلتهم
تلويحاتنا الغريبة
لأناس لم يعودوا
في قائمة الأصدقاء.
“ريح كثيفة” تطرزت باللون الرمادي لمعطف من تناجيه الشاعرة, وهي تريد من اللون الرمادي ذاك اللون غير الثابت في دلالاته, والذي يراد منه هنا تعبيراً عن تلك المعاناة والشقاء الذي حل في وطنها أو العالم الذي يحيط بها وغابت عنه كل مسارات الفرح والسعادة, وحتى ما تبقى من أفراحه وجماليّة حضوره التي كانت تؤنسها وتفرح بها كعلامات فارقة في حياتها, أصبحت مليئة بالصر والسلوان. تقول “ليلى”
ريح كثيفة مطرزة
بمعطفك الرمادي,
بشاماتك أسفل أصابعي,
بضحكتك
المليئة بالصبر والسلوان.
“ريح كفيفة” تحولت بكل ما حملته لنا من قهر وعذاب وتشرد وفقد, راحت هي ذاتها ترأف بحالنا وتبحث لنا عن أيّة وسيلة لفتح أبواب للنجاة تُفرج عن كل الأسرار المحبوسة الحزينة المتأرجحة فيها.. لقد ضاقت تلك الريح العمياء بتلك الرزايا التي عصفت بنا.. ضاقت من شدّة ما قاسينا متمنية أن نجد مخرجاً لمآسينا كي نعود نحلق من جديد كسرب بوح, أو سرب فرح, في وطن تسوده الحريّة والعداة والمساوة وكسر عضد كل ما ساهم في شقائنا. تقول الشاعرة :ليلى الهان :
ريح كفيفة
تبحث عن مقبض
لتفتح كل الأسرار
المتأرجحة في قلوبنا
الحبيسة الحزينة,
تريد أن يفتح لها ألف
باب
كي تحلق كسرب بوح طليق.
البنية الفكرية للقصيدة:
لم تعد اليمن السعيدة, سعيدة شأنها شأن الكثير من الدول العربيّة التي نالها القهر والاستبداد والصراعات الطبقيّة والحروب الأهليّة المشبعة بالطائفيّة والقبليّة, هذه الحروب التي أوجدت كل هذا القهر والدمار والغربة الروحيّة والجسديّة لتحقيق مصالح أنانيّة فرديّة كانت أو جماعيّة, فحطمت كل ما هو جميل في حياة هذه الشعوب, وأوصلتهم إلى ما هم فيه من عذاب كما جاء في متن القصيدة.
البنية الفنيّة أو الشكليّة في القصيدة:
أهمية قصيدة النثر:
إن قصيدة النثر أو الشعر المنثور هي قطعة نثر، غير موزونة, وتأتي القافية فيها في مناطق مختلفة من الابيات وأحياناً تكون غير مقفاه، تحمل صورًا ومعانٍ شاعريّة, أغلبها يشكل موضوعاً واحداً.
ويمكننا القول أيضاً إنّ قصيدة النثر, هي ذلك الشكل الفنيّ الذي يسعى إلى التخلّص من قيود نظام العروض في الشعر العربيّ، والتحرّر من الالتزام بالقواعد الموروثة من القصائد التقليديّة، وبناءً على ذلك, فقد عرفّها بعض الأدباء بأنّها عبارة عن نصّ تهجيني يمتاز بانفتاحه على الشعر والسرد والنثر الفني, ويتسم بافتقاره للبنية الصوتيّة ذات التنظيم, إلا أنّ له إيقاعاً داخليّاً منفرداً بعدم انتظامه.
ومن أهم خصائص قصيدة النثر, 1- خلوّها من الوزن والقافية. 2- 3- هذا ويسود السكون نهايات الجمل والسطور والمقاطع في قصيدة النثر4- وبالتالي إمكانيّة قراءة مفردات القصيدة الداخليّة دون الالتزام بالحركات، أي تعميم السكون على كامل القصيدة. 5- كما يتجلى الغموض في القصيدة وصعوبة الفهم والتفسير بشكل مطلق. وبالتالي هي مفتوحة الدلالات أمام المتلقي, لذلك وصفت بإسفنجيّة البناء والتركيب.
إن ما يميز قصيدة النثر في الشعر الحديث, هو أن الشاعر الحداثي يمارس حريته في القول بعيدًا عن أي سلطة خارجيّة تُملي عليه طريقة الكتابة والتعبير, سواء كانت سلطة المجتمع أو الدين أو اللغة أو التراث، لتخرج لنا تجارب ملهمة عبر التجريب الشعري الذي يصنع هويّة جديدة للشعر, حيث تصبح القصيدة مفتوحة على كل الاحتمالات, ومن ثم يصبح الشعر مفتوحًا للمتلقي على التأويل والتفسير والقراءات المتعددة.
وبناء على ذلك جاءت قصيدة ” ريح كفيفة” مفتوحة على كل الدلالات, حيث مارست فيها الشاعرة “ليلى” حريةً في القول, بعيدًا عن أي سلطة خارجيّة تُملي عليها طريقة الكتابة والتعبير, سواء كانت سلطة المجتمع أو الدين أو اللغة أو التراث، لتخرج لنا تجربة ملهمة عبر التجريب الشعري الذي يصنع هويّة جديدة للشعر, حيث تصبح القصيدة كما أشرنا أعلاه مفتوحة على كل الاحتمالات, أي يصبح الشعر مفتوحًا للمتلقي على التأويل والتفسير والقراءة.
البنية السيمائية للعنوان:
“ريح كفيفة” يحمل العون في مضمونه دلالات واسعة عن عمق المآسي التي تمر بالفرد او المجتمع, فالريح يرافقها العصف الشديد الذي يقتلع كل شيء أمامه, فكيف إذا كانت هذه الريح كفيفة, فهي هنا أشبه بالتسونامي في قوته وجبروته.
“التّعبير” و”العبور” في القصيدة:
إذا كان (التّعبير) في الشعر يتمّ في يقظة الحواسّ، نتيجة لاستحضار الموجودات بهذه الحواس ذاتها، فإن (العبور) يتمّ بالرؤيا المجرّدة والتخيل، من هنا فـ (التّعبير) يقتضي يقظة الحسّ، وعند غياب هذه اليقظة, يتمّ (العبور) عبر التّخيُّل والرّؤيا المجرّدة حيث تقول الشاعرة:
ريح كفيفة تلتهم
تلويحاتنا الغريبة
أناس لم يعودوا
في قائمة الأصدقاء.
…..
ريح كثيفة مطرزة
بمعطفك الرمادي,
بشاماتك أسفل أصابعي,
بضحكتك
المليئة بالصبر والسلوان.
هنا كما يتبين معنا يغيب الاحساس المباشر بالأشياء عند الشاعرة “ليلى” ويبقى التخيل للأحداث التي تعبر عنها القصيدة غارقة في خيال الشاعرة, لترسم من هذا الخيال عوالم لأشياء تجعل المتلقي يلهث وراء كشف أسرارها وهذا ما منح القصيدة غموضاً في التقاط الدلالات الحقيقية للحدث سنبينه بعد قليل.
التجريد في القصيدة:
تتجسد عبقرية الشاعرة “ليلى الهان ” من خلال قدرتها على التجريد, فالفنيّة الحقيقيّة في التعبير الشعري تأتي مع الاشارة, فالعالم فنيّاً ليس أكثر من إشارة, أي ليس في تناول الظاهرة المباشرة, بل في الاشارة إليها, أي التعبير عما هو موجود وراءها أو في جوهرها, وهذا بالضّرورة نوعٌ من التّجريد، وكأنّ الشاعر المصوِّر المبدِع, يصوِّر عبر رموزه وإشاراته ما يتمناه لكي يمحو “الصّورة” الحقيقية التي يريد البوح بها وإيصالها إلى المتلقي عبر نسيج شفّاف من المعاني لا يحيل على الواقع المباشر، بل على معناه تقول:
(ريح كفيفة…. والمواعيد الغراميّة المهزومة… ريح كثيفة مطرزة بمعطفك الرمادي, بشاماتك أسفل أصابعي…
الغموض في القصيدة.
إن الشاعر المبدع أو الأديب بشكل عام, هو من يستطيع أن يتجاوز المباشرة في التعبير ليجعل ما يراه حسيّاً, ليس إلا عتبة لما لا يراه، ولا يُعنَى في بوحه هنا بالصّورة زخرفاً وشكلاً، وإنّما يُعنَى من حيث كونها تخبّئ دلالة، وتُشير إلى معنى. ولا تكمن أهميّة الصّورة في سطحها المرئيّ، بل في كونها عتبةً لمعنى ما وباباً يقود الناظر إلى ما وراءه. أي يقوده إلى غيب أو مجرّد ما، سواء في الذّات أو في الطّبيعة. كقول الشاعرة: (ريح كفيفة… أو تلتهم مظلاتنا… أو ريح كثيفة مطرزة بمعطفك الرمادي.. هذا إضافة إلى استخدامها الرمز في هذه القصيدة الأمر الذي عمق في غموضها عند المتلقي. فاستخدامها لمفردات مثل: ريح.. كفيفة.. اللون الرمادي.. شاماتك ..مظلاتنا.. المعطف.. مقبض. فكل مفردة هنا تحمل دلالات كنا قد أشرنا إلى دلالاتها من خلال السياق العام في نقدنا للبنية الحكائيّة أو السرديّة للقصيدة.
إن نص قصيدة “ريح كفيفة” يظل عند المتلقي مفتوحاً في دلالاته, بناءً على ثقافة المتلقي ودرجة اهتمامه بالنص, وعلى هذا الأساس يتفاعل المتلقي مع النّصّ ويمارس إحساساً شخصيّاً وثقافة خاصّة تُوجِّه متعته وفهمه في إطار منظور خاصّ به.
الصورة في القصيدة.
يعود الاهتمام بالصورة بوصفها أداة الشاعر التي تحكم شخصيته الفنيّة في الأداء أو التعبير من جهة، ومن جهة أخرى تعد مقياساً فنيّاً وشخصيّاً للمبدع الذي أنتجها. فهي المادة التي تتركب من اللغة بدلالاتها اللغويّة والموسيقيّة والتخيليّة, التي تجمع بين عناصر التشبيه و الاستعارة والكناية والتمثيل و حسن التعليل.
لقد شكلت الصورة عنصرًا بارزًا ومهمًّا في هذا النص الشعري, إذ لجأت الأديبة “ليلى الهان” إلى تغليف أفكار النص وتثبيتها في نفس وذهنية القارئ بالصور التخيليّة، المشبعة بالعبور والغموض معاً. وهذا ما أيقظ العواطف والعقل معاً عند المتلقي, من لغتها التصويريّة. لقد كانت الشاعرة أكثر قدرة على التعبير في بوحها من التقرير. وبالتالي كلما كان الأدب تعبيريًّا كانت الصور هي التي تتشكل في ذهن القارئ. أما حين يكون الأدب تقريريًّا فإن الأفكار تطغى على الصور.
لقد جاءت الصورة عندها جزئيّة ومباشرة ومشبعة بمفردات البلاغة من تشبيه واستعارة وكناية ومجاز في قولها: ( ريح كفيفة تلتهم مظلاتنا, أزهارنا,…وفي قولها ريح كثيفة مطرزة بمعطفك الرمادي, بشاماتك أسفل أصابعي, بضحكتك المليئة بالصبر والسلوان.).
ولكون الشاعرة استطاعت أن تجعل من تراسل صورها حكاية أو اقصوصة قهر وظلم وفقد وغربة, فقد أَلَفَتْ هذه الصور الجزئيّة مع بعضها نسيجاً حيّاً من الدلالات المتكاملة والمترابطة ليس مع بعضها فحسب, بل ومع مكونات وخلجات الشاعرة النفسيّة والفكريّة أيضاً لتصبح في الغالب صوراً جديدةً من نسج جديد، يتراءى فيها عالم الشاعرة الداخلي وارتباطه بعالمها الخارجي, الذي تدفقت عواطفها وأحاسيسها نحوه دون حساب من أجل الارتقاء به وتجاوز محنته.
النغم والايقاع في القصيدة:
لقد تمرد الشاعر المعاصر وخاصة شاعر قصيدة (النثر) على الوزن والقافية, ولجأ إلى التنويع في الصوت والنغم، وأصبح الاهتمام بالإيقاع الداخلي يزداد, لكونه أشمل من الوزن والقافيّة ويتعدى في الدلالة. وقد تطور الإيقاع فانتقل من نظام الصوت المتشابه، ومن نظام الوزن الصارم في الشعر إلى إيقاع جديد متحرر متسامح مع نفسه, ومن ثمة صار الصوت يؤدي دوراً بالغ الأهميّة في التأثير على المتلقي بما يحمل من خصوصيات في التنغيم والنبر والجهر والهمس عند الالقاء من جهة, ثم اعتماد الشاعر الحديث على الصورة بوصفها مطلباً يُفضي إلى موسيقى جديدة تُنغمها مشاعره وانفعالاته المرتبطة بالموقف من جهة ثانيّة, وهذا ما أعطى قيمة أكبر للإيقاع النفسي, وللنسق الكلامي, لا لصورة الوزن العروضي داخل البيت الشعري.
إن كل هذه المعطيات التي تمثله قصيدة النثر الحديثة نجدها في قصيدة ” ريح كفيفة” للشاعرة “ليلى اليان:. لقد استطاعت عبر كل الصور الحسيّة والتخيليّة, وعمق دلالاتها وسهولة لغتها التي وظفتها في النص الشعري, أن تقدم للمتلقي رتماً موسيقيّاً داخليّاً لنصها, كاد أن يعوض ما فقده النص من وزن وقافية. تقول الشاعرة: (ريح كفيفة تبحث عن مقبض لتفتح كل الأسرار المتأرجحة في قلوبنا الحبيسة الحزينة, تريد أن يفتح لها ألف باب كي تحلق كسرب بوح طليق. ).
فبهذه الانسيابيّة في تلاحق الصور بكل جماليتها ومصداقيتها, يشعر المتلقي بشفافيّة الرتم الموسيقي في هذه الصور وما تحمله من مواقف تهز وتحرك خوالج الروح والجسد معا. لقد استطاعت الشاعرة عبر كل الصور الحسيّة والتخيليّة التي وظفتها في النص الشعري, أن تمنح المتلقي من خلال ترابطها, وعمق دلالاتها وجماليّة لغتها, رتماً موسيقيّاً داخليّاً لنصها كاد أن يعوض ما فقده النص من وزن, أو موسيقى خارجيّة.
اللغة في القصيدة:
لقد توشحت لغة القصيدة بالسماحة والسهولة والترابط والسبك والغموض في الدلالة. والأهم أنها كانت لغةً فصيحةً بسيطةً في الظاهر, بيد أنها ليست لغة تقريريّة. إن حسن اللفظ في القصيدة حقق إلى جانب كل سماتها التي أشرنا إليها, رنتها الموسيقية اللذيذة في الأذن أيضاً, فكانت اللفظة الواحدة منسجمة مع بقية أجزاء الكلام, وهنا يكمن سر غرابة السبك وبراعة الصياغة وفن التعبير.
ملاك القول:
نحن أمام نص شعري معقد يجنح نحو العقل أكثر من جنوحه نحو العاطف, وهذا ما يجعل المتلقي يقف كثيرا أمام كل مفردة أو عبارة وردت فيه, يبحث عن دلالات في رموزه وبنيته السرديّة بشكل عام.
مثلما نحن أمام شاعرة متمكنة من حرفتها .. مبدعة في التعبير عن عمق أحاسيسها الداخليّة وخلجات هذه الأحاسيس والعقل معاَ, وبالتالي قدرتها على نقل هذه الأحاسيس والمشاعر إلى المتلقي.
كاتب وباحث وناقد أدبي من سوريا.
d.owaid333d@gmail.com
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ريح كفيفة:
ليلى الهان. شاعرة من اليمن
ريح كفيفة تلتهم
مظلاتنا,
أزهارنا,
والمواعيد الغرامية المهزومة.
…
ريح كفيفة تلتهم
تلويحاتنا الغريبة
أناس لم يعودوا
في قائمة الأصدقاء.
…..
ريح كثيفة مطرزة
بمعطفك الرمادي,
بشاماتك أسفل أصابعي,
بضحكتك
المليئة بالصبر والسلوان.
,,,
ريح كفيفة
تبحث عن مقبض
لتفتح كل الأسرار
المتأرجحة في قلوبنا
الحبيسة الحزينة,
تريد أن يفتح لها ألف
باب
كي تحلق كسرب بوح طليق.







