وفاة طفلة نتيجة البرد القارس بمخيم النصيرات

السياسي – توفيت، مساء الخميس، طفلة فلسطينية في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، إثر البرد القارس، وافتقار الخيمة التي تأويها لأدنى مقومات التدفئة.

وذكرت مصادر محلية أن الطفلة ملك رامي غنيم، توفيت نتيجة موجة البرد القارس التي تجتاح قطاع غزة، وذلك داخل خيمة نزوح في مخيم النصيرات وسط القطاع.

وبينت المصادر بأن الطفلة فارقت الحياة بعد تدهور حالتها الصحية جراء الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، وعجز عائلتها عن توفير وسائل التدفئة أو الأغطية اللازمة لمواجهة المنخفض الجوي الحالي، في ظل الظروف المعيشية الكارثية التي يعيشها النازحون.

ويواجه آلاف الأطفال في خيام النزوح ظروفًا كارثية، حيث تفتقر تلك الخيام المهترئة للحماية من الرياح والأمطار، مما يحول الشتاء إلى “قاتل صامت” يهدد حياة الفئات الأكثر ضعفاً، وسط شح الإمكانيات الطبية والإغاثية.

ويشهد قطاع غزة منذ الأسبوع الماضي موجتين من المنخفضات الجوية القاسية، أسفرتا عن استشهاد عشرات الأطفال، إلى جانب إغراق وتضرر نحو 53 ألف خيمة تؤوي نازحين في مختلف مناطق القطاع.

وتتفاقم هذه الكارثة الإنسانية في ظل عدم التزام الاحتلال ببنود اتفاق وقف إطلاق النار والبروتوكول الإنساني، لا سيما ما يتعلق بإدخال مواد الإيواء والخيام والمنازل المتنقلة اللازمة لحماية السكان من الظروف الجوية القاسية.

ويعيش سكان قطاع غزة هذه الأوضاع المأساوية عقب حرب مدمّرة استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 70 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح، فضلًا عن دمار واسع طال قرابة 90% من البنية التحتية المدنية.