هل اغرى ترامب نظيره الروسي لخطف زيلينسكي؟

يبدو ان عملية خطف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو من قلب قصره في كاركاس تمهيدا لتقديمه للمحاكة في الولايات المتحدة، اشعلت الضوء الاخضر عند العديد من معارضي السياسة الاميركية سواءا في لبنان او اليمن او ايران وكوبا وغيرها من الدول ، لكن الضوء الاكثر توهجا لمع في كييف وتحديدا من منزل الرئيس الاوكراني فلوديمير زيلينسكي .

العملية الاميركية كأنها تبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بضرورة تطبيق السيناريو في عمق الاراضي الاوكرانية وثمة مغريات واسباب لدى موسكو للقيام بها ، اكثر واكبر من تلك التي امتلكتها واشنطن لاختطاف مادورو .

من هذه الاسباب ان:

  • الرئيس زيلينسكي منتهية ولايته وفي القانون الاوكراني هو مواطن عادي وليس رئيسا، منطقيا لا يمثل الشعب الاوكراني
  • يغرق زيلينسكي بالفساد مع جوقة واسعة من اتباعه ومتهم باستغلال ونهب المساعدات التي قدمها العالم للشعب الاوكراني
  • زيلينسكي هدد كما فعل مادورو الامن القومي الروسي من خلال محاولته جلب قواعد للناتو على تخوم روسيا
  • الرئيس الاوكراني لن يجد من يدافع عنه في اميركا، واوربا، فترامب مل منه من فسادة ويعمل للتخلص منه، كذلك اوربا ترى انه نهب خيرات شعوبها لكنها تحتفظ به كونه عميل وفي ومخلص.
  • ارتكب زيلينسكي جرائم حرب في الاقاليم التي انفصلت فيما بعد وانضمت لروسيا
  • بعيدا عن كل الاسباب المذكورة فان الرئيس الاوكراني الان عدو واي تصرف اتجاهه مستباح كونه يخوض معركة مسلحة ضد روسيا
  • بامكان روسيا اعتبار العملية بانها سداد دين، فاميركا اعتقلت حليف موسكو الفنزويلي، وروسيا ستعتقل حليف واشنطن الاوكراني
  • اميركا ساهمت بالاطاحة بالرئيس السوري بشار الاسد ، وقبله الليبي معمر القذافي وهما حلفاء بوتين، اذا من حق الاخير ان يرد ولو لمرة واحدة بذات الاسلوب


ربطت مجلة «نيوزويك» الأميركية بين القصف الذي شنّته الولايات المتحدة، السبت، على فنزويلا والغزو الروسي لأوكرانيا؛ حيث قالت إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُري لنظيره الروسي فلاديمير بوتين كيف تُنفذ عملية عسكرية خاصة.

وأضافت أن قبل 36 عاماً، أمضت القوات الأميركية 10 أيام في انتظار استسلام مانويل نورييغا، حاكم بنما القوي، الذي تحصن داخل البعثة الدبلوماسية للفاتيكان، في حين كانت فرق أميركية متخصصة في العمليات النفسية تُبث موسيقى الروك في الخارج حتى استسلم أخيراً في 3 يناير (كانون الثاني) 1990.

المؤكد ان ثمة اشارة اميركية لروسيا، فالرئيس الاميركي رغم العداء الظاهر مع روسيا الا انه يتودد في مناسبات الى نظيره الروسي ويأمل ان يفتح معه صفحة بيضاء ، لكن التطرف الاوربي في دعم النظام الاوكراني يمنعه من ذلك خوفا من خسارة القارة العجوز حليفته التاريخية

وفق الصحيفة خططت روسيا حيث كان من المفترض أن يسيطر المظليون الروس على مطار بالقرب من كييف لإنشاء جسر جوي، وتنقل طائرات الشحن قوات الدعم، واعتقدت روسيا أنها ستتمكن في غضون يومين إلى ثلاثة أيام من اعتقال المسؤولين المتبقين، وتنصيب نظام موالٍ لروسيا. لكنها فشلت في تحقيق هدف الهجوم؛ لأن القوات الأوكرانية منعت تحويل المطار إلى جسر جوي.