ترند بوتوكس الطبيعة يجتاح المنصات.. وخبراء تجميل يحذرون من النتائج

السياسي-

بدأت موجة جديدة تجتاح منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتجه مستخدمون إلى استبدال منتجات العناية بالبشرة التقليدية بمكونات طبيعية من المطبخ، في ظاهرة باتت تُعرف بـ”بوتوكس الطبيعة”.

قشور الموز وبذور الكتان تغزو روتين العناية

نشرت المعالجة الأيورفيدية وفنانة المكياج كيرتي تيواني مقطعاً على تيك توك حصد أكثر من 2.2 مليون مشاهدة، تفرك فيه قشر الموز على وجهها مؤكدةً أنه يحتوي على مادة اللوتين المضادة للأكسدة التي تعمل على ترطيب البشرة وتفتيحها.

وأشارت تيواني في اتصال هاتفي أنها لاحظت بعد شهر من التجربة أن خطوط الابتسامة لديها أصبحت أكثر امتلاءً رغم عدم تغيير روتينها المعتاد للعناية بالبشرة.

انضمت إليها دانييلا مارتينيز، الكاتبة من فلوريدا، التي تستخدم بذور الكتان مرة أو مرتين أسبوعياً بعد غليها في الماء لمدة 5 دقائق، ثم تطبقها على وجهها لنصف ساعة، حيث وصفت مارتينيز النتائج بأنها “مذهلة” موضحةً أن بشرتها أصبحت أكثر إشراقاً ونعومة.

اتجاه متنام بدوافع اقتصادية واجتماعية

كشفت متحدثة باسم “تيك توك” أن المنصة تحتوي على أكثر من 5000 مقطع يحمل وسم “بوتوكس الطبيعة” اعتباراً من فبراير (شباط) 2025، معظمها نُشر خلال الشهرين الماضيين.

وتفسر كلير هينيجان، المحللة الرئيسية في شركة مينتل للأبحاث، هذا التحول بتزايد الاهتمام بالعلاجات المنزلية، مدفوعاً جزئياً بالتكلفة، حيث أظهرت بيانات 2024 أن 77% من الأمريكيين بين 12 و17 عاماً يستمتعون بتجربة صيحات الجمال الجديدة، لكن 33% منهم أشاروا إلى أن أولياء أمورهم منعوهم من شراء المنتجات التجميلية بسبب ارتفاع أسعارها.

أطباء الجلدية يحذرون من فعالية غير مثبتة

وبحسب شبكة “CNN” حذر الدكتور منيب شاه، طبيب الأمراض الجلدية المعتمد من المجلس الأمريكي، من أن الأدلة العلمية على فعالية بذور الكتان أو دهون اللحوم كمرطبات “منخفضة” التكلفة.

أوضح شاه أن مصطلح “بوتوكس” أصبح مبالغاً في استخدامه كوصف لمنتجات الجمال، مؤكداً أنه باستثناء الريتينول أو الأرجيرلين، لا يوجد منتج موضعي يحقق نتائج قريبة من البوتوكس الفعلي.

كما حذرت ديجا أيوديلي، أخصائية التجميل البريطانية، من مخاطر خفية للعلاجات الطبيعية، موضحةً أن الفواكه تحتوي على مستويات متفاوتة من الأحماض قد تسبب حروقاً كيميائية حسب حساسية البشرة.

وأضافت أن استخدام الليمون لتفتيح البقع الداكنة دون واقٍ شمسي يعرض البشرة لحساسية ضوئية.

 

تجارب متباينة وبحث مستمر عن الحلول

جربت منشئة المحتوى جريس ماي من لوس أنجليس قناع دهون اللحم البقري، لكنها توقفت بعد أن لاحظت انسداد المسام وزيادة البثور.

وأوضح شاه أن الزيوت ذات المستويات العالية من حمض الأوليك مثل تلك الموجودة في دهون اللحم تميل إلى احتمالية أعلى للتسبب بتهيج الجلد.

الاتجاه الجديد يعكس رغبة متزايدة لدى الجمهور، خصوصاً الشباب، في استكشاف طرق طبيعية وبسيطة للعناية بالبشرة، لكنه في الوقت نفسه يسلط الضوء على ضرورة الوعي بالمخاطر المحتملة قبل تقليد أي تجربة على وسائل التواصل الاجتماعي.