مظاهرات في 15 ولاية تنديدا بعنصرية الشرطة الاميركية

عمت التظاهرات اكثر من 15 ولاية اميركية تنديدا بالعملية العنصرية التي نفذتها قوات إنفاذ قوانين الهجرة، بمقتل المواطنة الأميركية ريني جود بالرصاص على يد أحد الضباط الفيدراليين، الأربعاء، في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا.

وشهدت 15 ولاية على الأقل تظاهرات ومسيرات ووقفات رمزية للمطالبة بطرد القوات الفيدرالية من الولايات وتقديم الضابط المتورط في إطلاق النار للمحاكمة، بينما تواصل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التمسك بروايتها والقول إن الضابط أطلق النار دفاعًا عن النفس رغم ان صور الفيديو تشير الى عدم وجود خطر على الشرطة من طرف الضحية

وفي العاصمة واشنطن، شارك المئات في مسيرة احتجاجية إلى البيت الأبيض، رافعين لافتات كُتب عليها: “ICE (إدارة الهجرة والجمارك) خارج DC (العاصمة واشنطن)”، و”أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة”، و”حاكموا القاتل”، و”من DC إلى مينيابوليس أوقفوا إرهاب إدارة الهجرة”، ورددوا شعارات: “اطردوا قوات إنفاذ قوانين الهجرة الآن”، و”لا عدالة لا سلام”.

وشهدت ولايات واشنطن ونيويورك وكاليفورنيا وفلوريدا وأوريغون وكونيتيكت وكارولاينا الشمالية وتكساس والعاصمة واشنطن (مقاطعة كولومبيا) ومينيسوتا وإلينوي وأوهايو وبنسلفانيا وماريلاند ولويزيانا وميزوري وميشيغان مسيرات احتجاجية وتظاهرات ضد قوات إنفاذ قوانين الهجرة، إضافة إلى وقفات رمزية في بعضها للتضامن مع الضحية. وشهدت بعض الولايات مظاهرات في مدن مختلفة، ويُقدَّر عدد المواقع بأكثر من 25.

من هي ضحية  مينيسوتا؟

كُشف عن هوية المرأة التي قُتلت بالرصاص على يد عميل فيدرالي للهجرة في مدينة مينيابوليس وهي رينيه نيكول غود، أم لثلاثة أطفال تبلغ من العمر 37 عاماً، وكانت قد انتقلت حديثاً إلى المدينة.
وغود شاعرة حائزة على جوائز، وعازفة غيتار هاوية. وقال قادة في المدينة إنها كانت موجودة بصفتها مراقبة قانونية لأنشطة دائرة الهجرة والجمارك الأمريكية.

لكن إدارة ترامب وصفتها بأنها “إرهابية من المحليين”.

قالت والدتها، دونا غانغر، لصحيفة مينيسوتا ستار تريبيون إن ابنتها كانت “على الأرجح مذعورة” خلال المواجهة مع الضباط التي انتهت بإطلاق النار عليها وقتلها، مؤكدة أنها كانت “من أطيب الأشخاص الذين عرفتهم في حياتي”.

من جهته، قال والدها تيم غانغر لصحيفة واشنطن بوست إن “حياتها كانت جيدة، لكنها كانت حياة صعبة”.

وفي غضون ذلك، نجحت حملة تبرعات لدعم عائلة غود، كان الهدف منها جمع 50 ألف دولار أمريكي، في جمع أكثر من 500 ألف دولار خلال 15 ساعة فقط.

في ما يبدو أنه حساب رينيه غود على إنستغرام، الذي جرى تحويله لاحقاً إلى خاص، وصفت غود نفسها بأنها “شاعرة وكاتبة وزوجة وأم”، وقالت إنها “تعيش تجربة مينيابوليس”.

وغود، مواطنة أمريكية، تنحدر في الأصل من مدينة كولورادو سبرينغز، وكانت قد انتقلت إلى مينيابوليس العام الماضي فقط قادمةً من كانساس سيتي.

وأفادت صحيفة مينيسوتا ستار تريبيون بأنها كانت تقدم بودكاست مع زوجها الثاني تيم ماكلين، الذي توفي عام 2023. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن والد ماكلين، أن الزوجين أنجبا طفلاً يبلغ الآن ست سنوات.

وكان لغود طفلان آخران من زواجها الأول، وقال زوجها السابق، في حديث لوسائل إعلام أمريكية شريطة عدم الكشف عن اسمه، إن غود لم تكن ناشطة سياسية، بل كانت مسيحية ملتزمة، وشاركت في بعثات شبابية إلى أيرلندا الشمالية عندما كانت أصغر سناً.

وتدافع إدارة ترامب عن الضابط الفيدرالي، وقد هاجمت المواطنة الأميركية، واعتبرت الواقعة دفاعًا عن النفس، مدعية أنها حاولت دهس أحد الضباط. وكتب الرئيس دونالد ترامب على منصات التواصل الاجتماعي أن “من الواضح أن السيدة التي كانت تقود السيارة قاومت إنفاذ القانون”، ثم ادعى أنها “دهست بعنف وعن عمد ووحشية ضابط ICE”، وقال “يبدو أن الضابط أطلق النار عليها دفاعًا عن النفس. من الصعب تصديق أنه على قيد الحياة، لكنه يتعافى الآن في المستشفى”، رغم أن الضابط، وفقًا للفيديوهات المتداولة، شوهد يتمشى بعد إطلاقه النار عليها.

ووفقًا لتحليلين لصحيفتي “نيويورك تايمز” و”واشنطن بوست”، فإن السيدة كانت تقود سيارتها في طريقها للمغادرة بعيدًا عن الضابط، وليس لدهسه كما تقول رواية المسؤولين الفيدراليين. وهاجم مسؤولو ولاية مينيسوتا إدارة ترامب، واصفين روايتها بأنها “غير حقيقية”، مطالبين بإبعاد القوات الفيدرالية خارج الولاية، وسط تصاعد الخلافات بين الجانبين.