السياسي – قرر المجلس الثوري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، السبت، تصعيد “المقاومة الشعبية الميدانية” ورفض التهجير والاستيطان، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.
جاء ذلك في ختام الدورة الثالثة عشرة للمجلس الثوري، التي عقدت على مدى يومين في مقر الرئاسة بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، بحسب بيان صدر عنه.
وترى السلطة الفلسطينية أن المقاومة الشعبية السلمية مستمدة من المقاومة المدنية السلمية في الهند ضد التاج البريطاني، ومن تجربة المؤتمر الوطني الأفريقي في جنوب أفريقيا ضد نظام الفصل العنصري.
وبحسب وكالة “وفا” يتبنى رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الخيار السلمي لكونه “يشكل عامل إزعاج لسياسة ومخططات الاحتلال الذي يقف عاجزا أمامه”.
وشدد المجلس على أن “تثبيت وقف العدوان على قطاع غزة، وتدفق المساعدات، والانسحاب الكامل لقوات الاحتلال، تمثل أولويات وطنية عاجلة، إلى جانب وقف العدوان على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس وعودة سكانها ودعمهم”.
وأكد رفض أي محاولات لتجاوز منظمة التحرير باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مجددًا رفض كافة أشكال الوصاية والتبعية، والتأكيد على القدس عاصمةً أبدية لدولة فلسطين، ودعم صمود أهلها وحماية مقدساتها الإسلامية والمسيحية.
كما ناقش مجمل الأوضاع السياسية والميدانية، في ضوء الخطاب الذي ألقاه رئيس الحركة محمود عباس، مؤكدًا “استمرار وتصعيد المقاومة الشعبية الميدانية”، إلى جانب التحرك السياسي والقانوني لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل.
وشدد على التمسك بالوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وبالولاية السياسية والقانونية والإدارية للحكومة الفلسطينية.
كذلك جددت “فتح” تمسكها بصون حقوق وكرامة أسر الشهداء والأسرى والجرحى، مؤكدة وقوفها مع الحركة الأسيرة في مواجهة تشريعات الاحتلال، بما فيها ما يسمى “قانون الإعدام”، والعمل على إطلاق سراح الأسرى، وعلى رأسهم عضو اللجنة المركزية مروان البرغوثي.
وقرر المجلس عقد المؤتمر العام الثامن للحركة في 14 أيار/ مايو المقبل، باعتباره استحقاقًا تنظيميًا وضرورة سياسية في هذه المرحلة.
وسيعقد المجلس دورته القادمة قبل موعد المؤتمر العام، للتصديق على أعمال اللجنة التحضيرية للمؤتمر.
كما أقر عودة الذين صدرت بحقهم قرارات فصل من الحركة بشكل فردي، باستثناء من ارتكب جريمة بحق الشعب الفلسطيني أو من لديه قضية منظورة أمام المحكمة الحركية أو القضاء الفلسطيني، إلى حين البت القضائي في قضيته.





