اعلن قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، اليوم الأحد، عن اتفاق لوقف إطلاق النار مع الجيش السوري في حلب، موضحًا أن الاتفاق تم بوساطة دولية.
وكتب عبدي عبر حسابه على موقع إكس: «بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، وصلنا إلى تفاهم يُفضِي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء، الجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيَّي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا».
وأضاف: «ندعو الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة آمنة للمهجرين إلى منازلهم».
وتابع قائلًا: «لمقاومي الشيخ مقصود والأشرفية، شهدائها، رفاقهم، أهاليهم والمدنيين الذين صمدوا تحية تبجيل وإكبار».
بوساطة من أطراف دولية لوقف الهجمات والانتهاكات بحق أهلنا في حلب، وصلنا إلى تفاهم يُفضي لوقف إطلاق النار وتأمين إخراج الشهداء، الجرحى، المدنيين العالقين والمقاتلين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود إلى شمال وشرق سوريا.
ندعو الوسطاء للالتزام بوعودهم في وقف الانتهاكات والعمل على عودة…— Mazloum Abdî مظلوم عبدي (@MazloumAbdi) January 10, 2026
واختتم قائد قسد بالقول: «نعزِّي أنفسنا مثلما نعزِّي أهالي الشهداء وشعبنا، وللجرحى الشفاء العاجل».
خروج مقاتلي قسد من حلب
وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا)، اليوم الأحد، ببدء خروج الحافلات التي تقل عناصر قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من حي الشيخ مقصود في حلب، باتجاه شمال شرق سوريا. وذكرت قناة الإخبارية السورية الرسمية أن آخر مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الكرد غادروا حلب.
وأدى العنف في ثاني أكبر مدن البلاد إلى تفاقم أحد أبرز الانقسامات في سوريا، حيث يواجه وعد الرئيس أحمد الشرع بتوحيد البلاد تحت قيادة واحدة بعد حرب استمرت نحو 14 عامًا
وفي وقت لاحق، قال مراسلون من رويترز إنهم شاهدوا أكثر من 100 رجل يخرجون من الحي سيرًا على الأقدام برفقة قوات الأمن، وإن الرجال كانوا يرتدون ملابس مدنية وجرى نقلهم في 6 حافلات. وأفاد مسؤولون أمنيون سوريون في الموقع بأنهم عناصر من قوات الأمن الداخلي الكردية (الأسايش)، وأشاروا إلى أنهم استسلموا.
وووردت تقارير متضاربة من المدينة، حيث أعلنت السلطات وقف القتال وقالت إنها بدأت بإخراج المقاتلين الكرد من حلب نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية، في حين سارعت الأخيرة إلى نفي الإعلان. وشوهدت حافلات تقل رجالًا يغادرون حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية كردية برفقة قوات الأمن، وقالت السلطات إنهم مقاتلون بالرغم من إصرار القوات الكردية على أنهم «مدنيون تم تهجيرهم قسرًا».
اوربا تحث على الحوار
وحضَّ الاتحاد الأوروبي، يوم السبت، كلًّا من الحكومة السورية والسلطات الكردية على استئناف «الحوار السياسي».
وقال متحدث باسم التكتل، في بيان، إن «الاتحاد الأوروبي يدعو الى إنهاء الأعمال القتالية في حلب وحولها، ويشدِّد على أهمية حماية المدنيين في كل الأوقات وتسهيل إيصال المساعدة الانسانية».
وأضاف: «نحض جميع الأطراف على تنفيذ وقف إطلاق النار، وعلى استئناف عاجل للحوار السياسي من أجل حل سياسي».
وكانت الولايات المتحدة قد دعت، يوم السبت، الحكومة السورية والكرد إلى العودة للمفاوضات بعد أيام من الاشتباكات الدامية في مدينة حلب بشمال البلاد.








