مع تجاوزاتها القوانين الدولية والاعراف الدبلوماسية والانسانية ايضا، تدخل الادارة الاميركية لدراسة اجراء تجارب نووية جديدة في خطوة تعد انتهاكا للاتفاقيات الدولية والتعهدات، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على السلم الاهلي في الكرة الارضية
وقد اعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن الإدارة الأمريكية لا تزال تناقش إمكانية إجراء تجربة نووية، لكنها لم تضع أي خطط ملموسة حتى الآن. وقال رايت، ردا على سؤال حول ما إذا كانت بلاده مستعدة لاستئناف التجارب النووية ومتى يحدث ذلك: “هذا حوار مستمر”.
وأضاف: “التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في هذا الصدد هو ضرورة الحفاظ على تفوق كبير. يجب أن تكون ترسانتنا النووية أفضل بكثير من ترسانات جميع خصومنا في العالم”.
ترمب اكبر تهديد للامن الدولي
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 29 أكتوبر أنه أصدر تعليمات للبنتاغون باستئناف التجارب النووية فورا، مشيرا إلى أن دولا أخرى تجري بالفعل مثل هذه التجارب. ولم يحدد نوع التجارب التي كان يشير إليها، أو ما إذا كان ذلك يعني تفجير رؤوس نووية.
على مدار العقدين الماضيين، وضع العلماء والخبراء العسكريين الاميركيين نظريات ومبادئ لانتاج اسلحة نووية، تتكون من قنابل وصواريخ ، من دون ان يقومو بتصنيعها، ورغم الحاح مجموعة معينة منهم لانتاج وتطبيق النظريات، الا انها ظلت في الادراج بانتظار التوقيت المناسب لها.
انتاج عينات غير مجربة
في المحصلة لم يكن هناك تجارب عملية لتلك الاسلحة على الارض، وكان موقف المجموعة الداعمة لانتاج عينات على الاقل يهدف الى امرين، الاول: التأكد من جاهزية تلك الاسلحة في حال مشاركتها في معركة او تقديمها لاي طرف من الحلفاء، والثاني: استعراض قوتهم امام دول العالم وارهابها، خاصة روسيا والصين اللتان لا تقيمان وزنا للنظريات والابحاث على الورق وتعتبراها كأنها غير موجودة، في الوقت الذي اعربت الدولتان المنافستان عن استهزاءهما بتلك النظريات كونها فقاعات يطلقها الرئيس الاميركي دونالد ترامب كلما فرغت جيوبه من التدخل في شؤون دول العالم، حيث ان تهديداته تلك يطلقها منذ ولايته الرئاسية الاولى ما بين 2017 إلى 2021.
اميركا تعيد سباق التسلح الى الكرة الارضية
على العموم، لا شك ان الخطوة التي تنوي الولايات المتحدة الاقدام عليها ستؤدي الى اشعال فتيل التسلح النووي مجددا، وتدمير هيكل الاستقرار والتوازن العالمي، وستدفع الى فشل اتفاقيتين دوليتين مهمتين، وصل اليهما العالم بشق الانفس وهما الحد من انتشار الاسلحة النووية ، ومنع القيام بتجارب الاسلحة النووية.
هذه الخطوة ستدفع الدول المنافسة للولايات المتحدة وخاصة الصين، للاعتقاد بان الامر موجه لها، وتجبرها على انتاج اسلحة تفوق نظيرتها الاميركية تطورا، الامر نفسه بالنسبة لروسيا، وستعود التجارب النووية لاظهار قوة كل دولة ، فيما تتلمس بلدان اخرى الخطر مثل اليابان والمانيا وايران والهند وباكستان ، وتفتح التجارب الاميركية شهيتها، من اجل البحث عن انتاج اسلحة نووية ستشكل خطرا كبيرا على الامن والسلم الدوليين









