فاز المستشار هشام بدوي برئاسة مجلس النواب المصري خلال الجلسة الإجرائية التي عقدها المجلس بعد حصوله على 521 صوتًا من أصل 570 صوتًا أدلوا بأصواتهم في انتخابات رئاسة المجلس.
وحصل المرشح المنافس، النائب محمود سامي الإمام عن الحزب المصري الديمقراطي، على 49 صوتًا.
وقال بدوي، عقب انتخابه رئيسًا لمجلس النواب، إن المجلس يُعد ركيزة أساسية في صرح تشريعي متين، تأسس على إرث طويل من الممارسة البرلمانية العريقة، متعهدًا بإدارة المجلس بحياد كامل، وضمان المساواة بين جميع الأعضاء دون تحيز، وبما يرسخ قيم الإنصاف والموضوعية.
وأكد رئيس المجلس أن الالتزام بالدستور والحفاظ على هيبة البرلمان يمثلان الإطار الحاكم لعمل المجلس، مشيرًا إلى الحرص على أداء الدورين التشريعي والرقابي بكفاءة، والارتقاء بالأداء البرلماني بما يواكب تطلعات الدولة والمواطنين.
وأشاد بدوي بأداء الفصل التشريعي السابق برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، معتبرًا أنه شهد جهدًا جادًا تُوِّج بإنجاز عدد من التشريعات والاستحقاقات المهمة التي تُحسب للمجلس وأعضائه.
وعين بدوي في مجلس النواب، ضمن 28 اسما نصفهم من النساء، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارا بتعينهم ضمن النسبة المحددة له دستوريا.
وتولى المستشار هشام بدوي رئاسة الجلسة التي ستشهد لاحقًا انتخاب وكيلي المجلس، وفق الإجراءات الدستورية المنظمة للانتخابات الداخلية للمجلس.
ويحدد قانون مجلس النواب، عدد أعضاء المجلس بواقع 596 عضوًا، ويجيز لرئيس البلاد تعيين ما لا يزيد عن 5% منهم.
وبدأ بدوي مسيرته المهنية في نيابة أمن الدولة العليا فور قبوله في النيابة العامة، وتدرّج في المناصب القضائية حتى شغل منصب المحام العام لنيابات أمن الدولة العليا، كما تولى منصب رئيس محكمة استئناف القاهرة.
وشغل بدوي أيضًا منصب مساعد وزير العدل لإدارة مكافحة الفساد، وتولى مباشرة التحقيق في العديد من القضايا التي تمس الأمن القومي، منها قضايا الحركات الجهادية والتكفيرية، مثل قضية خلية حزب الله عام 2009، وخلية مدنية نصر 2012.
وعُين نائبًا لرئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بموجب قرار جمهوري رقم 451 لسنة 2015، بعد إقالة المستشار هشام جنينة.
وجاء تشكيل مجلس النواب الجديد، بعد انتخابات هي الأطول في تاريخ البرلمان المصري، واجهت انتقادات واسعة بشأن تدخل الأجهزة الأمنية وسيطرة المال السياسي، واستبعاد مرشحين معارضين من السباق، ما جعلها تواجه عدد كبير من الطعون القضائية على نتائجها.
وسيطرت أحزاب الموالاة “مستقبل وطن وحماة وطن والجبهة الوطنية” على غالبية مقاعد البرلمان، فيما حصلت 8 أحزاب معارضة على 53 مقعدا، بما يقارب 10% من الأعضاء المنتخبين في المجلس.






