توقع المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الثلاثاء، أن النظام الحاكم في إيران قد يقترب من نهايته في ضوء الاحتجاجات المستمرة منذ أكثر من أسبوعين.
وقال ميرتس خلال زيارة لمدينة بنجالورو الهندية: “إذا كان النظام لا يستطيع البقاء في السلطة إلا من خلال العنف، فإنه يكون عمليًّا في نهايته. وأعتقد أننا نشهد الآن بالفعل الأيام والأسابيع الأخيرة لهذا النظام”، بحسب”د ب ا”.
وأدان، ميرتس، أمس الاثنين، عنف قوات الأمن الإيرانية ضد المتظاهرين السلميين، واصفًا إياه بأنه “غير متناسب” و”وحشي”.
وأضاف: “أدعو القيادة الإيرانية إلى حماية شعبها بدل تهديده”، مشيدًا بشجاعة المحتجين الذين يتظاهرون سلميًّا من أجل الحرية، وهو حقهم المشروع.
بهلوي يدعو للاطاحة بالنظام في طهران
دعا رضا بهلوي، نجل شاه إيران الذي أطيح به خلال الثورة الإسلامية عام 1979، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة مع استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في البلاد، مقترحا أن التدخل الأمريكي المبكر قد يحد من عدد الضحايا ويسرع سقوط القيادة الحالية لإيران.
وقال بهلوي في مقابلة مع شبكة “سي بي إس نيوز” الاثنين: “أفضل طريقة لضمان مقتل عدد أقل من الأشخاص في إيران هي التدخل عاجلا، حتى ينهار هذا النظام أخيرا”، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “عليه اتخاذ قرار في وقت قريب جدا”.
وأضاف أنه تواصل مع الإدارة الأمريكية لكنه لم يكشف عن تفاصيل ذلك.
وكان ترامب قد أكد سابقا دعمه للمشاركين في الاحتجاجات الجماهيرية الجارية في إيران، مشيرا إلى أن الجيش الأمريكي يدرس احتمال تنفيذ ضربات عسكرية على إيران، بالإضافة إلى خيارات أخرى.
واتهم بهلوي القيادة الإيرانية بمحاولة خداع المجتمع الدولي من خلال الإيحاء برغبتها في التفاوض لإنهاء الاضطرابات. وقال إن “التغيير الجوهري سيكون عندما يدرك هذا النظام أنه لا يمكنه الاعتماد بعد الآن على حملة قمع مستمرة دون أن يتفاعل العالم معها”.
وعند سؤاله عما إذا كان يحث ترامب على الدفع نحو تغيير النظام، قال بهلوي: “الرئيس واضح عندما يقول إنه يقف إلى جانب الشعب الإيراني. وأضاف: “التضامن مع الشعب الإيراني يعني في نهاية المطاف دعمهم في مطلبهم، ومطلبهم هو أن هذا النظام يجب أن يزول”.
يذكر أن بهلوي، الذي عينه والده، شاه إيران الراحل، وليا للعهد، يعيش في المنفى في الولايات المتحدة منذ عقود.
وتشهد إيران منذ أكثر من أسبوعين مظاهرات واسعة بسبب أزمة اقتصادية، امتدت إلى مدن متعددة، ووقعت خلالها اشتباكات عنيفة واضطرابات خطيرة؛ ما دفع الأجهزة الأمنية إلى قمعها بقوة مفرطة. وتُعد هذه الاحتجاجات الأشد منذ سنوات.
ووفق تقديرات منظمة حقوق الإنسان الإيرانية ومقرها أوسلو، لا يقل عدد القتلى منذ اندلاع الاحتجاجات في نهاية ديسمبر/كانون الأول عن 648 شخصًا، فيما ذكرت شبكة حقوق الإنسان الأمريكية نحو 650 قتيلًا.
وأشارت تقديرات أخرى إلى أن عدد القتلى قد يتجاوز 6 آلاف شخص، وفق ما نشر على منصة “إكس”، بينما تجاوز عدد المعتقلين 10 آلاف، وسط صعوبة التحقق من هذه الأرقام بسبب استمرار حجب الإنترنت والاتصالات.






