واشنطن تطلب دعمًا استخباراتياً من أوروبا بشأن إيران

السياسي – كشف مسؤولان أوروبيان، تحدثا لصحيفة “واشنطن بوست” شريطة عدم الكشف عن هويتهما نظراً لحساسية المعلومات، إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبت من بلديهما الاثنين الماضي، تبادل المعلومات الاستخباراتية حول أهداف محتملة داخل إيران.

وأضاف أحدهما للصحيفة الأمريكية: “ليس لدينا أي مؤشرات على أن الرئيس ترامب سيستهدف المنشآت النووية. من المرجح أنه سيستهدف قيادات المنظمات والقوى المسؤولة عن قتل المتظاهرين”.

وقال مصدر مطلع على تفكير الإدارة الأمريكية: “لا تملك الإدارة حاليًا الموارد الكافية في المنطقة لشنّ ضربة عسكرية شاملة دون المخاطرة بالردّ. لقد اضطررنا إلى سحب الكثير من مواردنا من القيادة المركزية لدعم فنزويلا”.

فيما قال مصدر ثانٍ مُطّلع على مداولات الإدارة: “لطالما كنا منفتحين على الحوار المباشر إذا كانت جميع الخيارات مطروحة”. لكن في الوقت الراهن، بحسب المصدر، تُركّز الإدارة على سُبل ضغط أخرى، و”لا يوجد أي تقدم” في اتجاه المحادثات.

وأكد مسؤول أوروبي ثالث، متحدثاً شريطة عدم الكشف عن هويته لمشاركة معلومات حساسة، إن قادة إيران يدركون تماماً أن ترامب يواجه رد فعل عنيفا محتملا من حركته “لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً” إذا استخدم القوة العسكرية، وهم يعرضون إجراء مفاوضات لكسب الوقت.

وقال المسؤول: “إذا تراجع الرئيس ترامب عن ممارسة الضغط ودخل بدلاً من ذلك في مفاوضات بينما يُقتل المتظاهرون ويُعتقلون، فقد لا ينجو النظام من هذه اللحظة فحسب، بل قد يخرج منها أكثر جرأة، ويتصرف بمزيد من الإفلات من العقاب والوحشية”.

واجتمع مجلس الأمن القومي الأمريكي، الثلاثاء، في غياب الرئيس دونالد ترامب، لبحث الخيارات المتاحة أمامه بشأن إيران، وفقًا لمصدر مطلع على الاجتماع.

وأضاف المصدر أن نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو ومسؤولين آخرين يعرضون خيارات على ترامب دون تفضيل أي منها.

وقالت “واشنطن بوست”: “على الرغم من التهديدات العلنية، بدا ترامب أقل ثقة في جلساته الخاصة، وفقًا لمصادر مقربة من البيت الأبيض. كما وصفه البعض بأنه أقل حماسًا مما كان عليه قبل هجمات يونيو. ووصفه آخرون بأنه يضع في احتمالاته الفشل”.