السياسي – تحت عنوان “لأن فلسطين هويتنا”، نفّذت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وقفة غضب، اليوم الأربعاء، أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في بيروت، رفضًا لشطب اسم فلسطين عن الخريطة في أحد الكتب التعليمية واستبداله بتسميتي “قطاع غزة” و”الضفة الغربية”.
📹 وقفة غضب أمام "أونروا" في بيروت رفضا لشطب اسم فلسطين من المناهج التعليمية
تحت عنوان "لأن فلسطين هويتنا"، نفّذت لجنة الدفاع عن حقوق اللاجئين الفلسطينيين وقفة غضب، اليوم الأربعاء، أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في بيروت، رفضًا لشطب اسم فلسطين عن الخريطة… pic.twitter.com/cWTJHNLQKD
— Sputnik Arabic (@sputnik_ar) January 14, 2026
وأفاد مصدر في لبنان، أنه “شارك في الاعتصام عدد من المنظمات الفلسطينية واللجان الأهلية والطلاب، حيث رُفعت لافتات عبّرت عن جملة من المطالب، من بينها: “فلسطين هويتنا وشطبها من المناهج خيانة لن نسمح بها”، و”خدمات الصحة والتعليم والإغاثة حق من حقوقنا”، و”استمرار التقليصات عدوان مباشر على شعبنا”، وجميعها ممهورة بعبارة “نقول للأونروا كفى”.
وفي هذا السياق، قال مدير “منظمة ثابت لحق العودة” سامي حمود: “احتشد اليوم المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني بكافة انتماءاته ومكوناته، على مستوى الفصائل والتحالفات واللجان الشعبية، وكذلك المؤسسات والفعاليات والحراكات من مختلف المخيمات والتجمعات الفلسطينية، في اعتصام حاشد وغاضب في وجه المديرة العامة لـ”أونروا” التي أرادت المساس بهويتنا وقضيتنا عبر محاولاتها شطب اسم فلسطين من المناهج التعليمية.
وأضاف: “هذه الخطوات تمس بقضايا شعبنا وهويته وانتمائه، وبالتالي شعبنا لن يسمح بهذه الإجراءات ولن يتجاوزها، وإن المديرة العامة وسياستها ستؤول إلى الفشل إن شاء الله”.
وكان عدد من المخيمات الفلسطينية في لبنان، ولا سيما عين الحلوة ونهر البارد والجليل، شهد تحركات احتجاجية تمثلت بسحب عدد من الكتب وحرقها، اعتراضًا على شطب اسم فلسطين واستبداله بتسميتي غزة والضفة الغربية.

بدوره، قال مدير عام “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين” : “جئنا اليوم بمطلب جديد، ليس فقط على مستوى توفير حقوقنا الإنسانية من طبابة وتعليم وإغاثة وبنى تحتية داخل المخيمات وترميم المنازل الآيلة للسقوط، وهذا أمر مهم جدًا، ولكننا أضفنا مطلبًا جديدًا بعد اكتشافنا أن إدارة “أونروا” عملت على حذف اسم فلسطين عن الخريطة الفلسطينية في كتاب الجغرافيا للصف السادس الابتدائي، واستبداله فقط بالضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف: “بالنسبة لنا فلسطين من البحر إلى النهر، ومن رأس الناقورة إلى أم الرشراش”، وأردف: “عندما تقدم إدارة “أونروا” على هذه الخطوة الخطرة، والتي سمّيناها جريمة وطنية، فإن ذلك يعزز مفهوم تحويل وكالة “أونروا” إلى أداة لاستهداف الوعي الفلسطيني، أي استهداف المستوى الوطني المتعلق بأجيالنا، وهذا أمر مرفوض. طلابنا رفضوا هذا الكتاب، وأهلنا رفضوه، ومرجعياتنا السياسية والأهلية رفضته، وبالتالي المطلوب اليوم سحب هذا الكتاب من المدارس وحرقه”.

وتابع : “نطالب الدولة اللبنانية بالتدخل، لأن هذا الأمر يتعارض مع رؤية الدولة اللبنانية للكيان الصهيوني الذي لا يزال يشكل حالة عداء حتى هذه اللحظة. وإذا لم تتراجع الوكالة عن هذا العمل المشين، والذي نعتبره وصمة عار في جبين “أونروا”، فإن الحراك الشعبي السلمي سيستمر أمام المقرين الرئيسي والإقليمي، مستهدفين إدارة الوكالة وإدارة التعليم فيها، التي يجب أن تقول كلمتها وتنتفض على محتوى هذا الكتاب”.

وأكد أن “الضغط سيتواصل عبر مطالبة لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني، ومؤسسات المجتمع المدني، وكذلك الأمم المتحدة، بالتدخل لوقف هذا الأمر، لأنه يتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 التي تدعو إلى تعزيز الهوية والانتماء والروح الوطنية لدى الأجيال”.

من جهتها، قالت الناشطة الفلسطينية، فاطمة الأمين: “الكتاب الذي جرى تعديله هو كتاب الجغرافيا للصف السادس، حيث أُزيل اسم فلسطين عن الخريطة ووُضع مكانه غزة والضفة الغربية. هل فعلًا غزة والضفة باقيتان؟ لا شيء يعوضنا عن كلمة فلسطين. ما جرى يفتح الباب مستقبلًا لوضع كلمة إسرائيل”.
وأضافت: “أسأل الفلسطيني: ما موقفك عندما توضع كلمة إسرائيل؟ وما موقف الأساتذة والمعلمين؟ وما موقف المدقق والموجه الذي جرى التعديل في زمنه؟ وما موقف الأهالي عندما يقف أبناؤهم ليجيبوا عن سؤال: ماذا يحد لبنان من الجنوب؟ فيكون الجواب إسرائيل! أقول للأساتذة: ضعوا رؤوسكم على المخدة وتخيلوا الكلمة والموقف. أيها الأستاذ، أين ضميرك؟ انتفض اليوم لتقول لابنك غدًا إنك فصلت لأنك وقفت موقف حق في حياتك”.









