اكتشاف سلالة جديدة من جدري القرود في الهند

كشفت صحيفة نافبهارات تايمز عن رصد سلالة جديدة وموصوفة بالخطيرة من فيروس جدري القرود في ولاية كيرالا جنوب الهند، ما أثار مخاوف صحية متزايدة بشأن سرعة انتشار المرض وقدرته على الانتقال بين البشر، وفقا لوكالة ريا نوفوستي.

ووفقًا لما أورده التقرير، أظهرت التحاليل الجينية أن السلالة المكتشفة مرتبطة بحالات السفر الدولي، مع تأكيد انتقال العدوى من شخص إلى آخر، ما يعزز احتمالات توسع رقعة انتشارها خارج الحدود المحلية.

وجاءت هذه النتائج ضمن دراسة مشتركة شارك فيها باحثون من المجلس الهندي للأبحاث الطبية “ICMR”، ومعهد علم الفيروسات، إلى جانب عدد من المختبرات التشخيصية، حيث تم تحليل عينات المرضى وتتبع السلسلة الجينية للفيروس.

وخلص الباحثون إلى أن الفيروس ينتمي إلى السلالة Clade Ib، التي سبق رصدها في عدة دول أفريقية، وتعرف بأنها شديدة العدوى وسريعة الانتقال بين البشر، كما أظهرت البيانات أن 9 من أصل 10 مصابين كانوا قد سافروا إلى الخارج قبل تشخيص إصابتهم.

وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية، سجلت 30,022 إصابة و119 حالة وفاة بجدري القرود في 79 دولة حول العالم خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 يونيو 2025، وكانت الغالبية العظمى من الحالات في القارة الأفريقية.

وتصدرت جمهورية الكونغو الديمقراطية قائمة الدول الأكثر تضررًا، بتسجيل 13,927 إصابة و42 وفاة منذ بداية العام، تلتها أوغندا بـ 6,230 إصابة و35 وفاة، ثم سيراليون بـ 4,876 إصابة و42 وفاة.

ويعد جدري القرود مرضًا فيروسيًا نادرًا، إلا أنه قد يشكل خطرًا أكبر على الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. وتبدأ أعراضه عادةً بـ الحمى والإرهاق وتورم الغدد الليمفاوية، يعقبها ظهور طفح جلدي ينتشر تدريجيًا في الجسم.

ويتطور الطفح من بقع جلدية إلى بثور مملوءة بالسوائل، ثم تنفجر لتتحول إلى قرح قبل أن تلتئم مكونة قشورًا، وعند سقوطها قد تترك ندوبًا دائمة. وفي الحالات الخفيفة، يتعافى المصابون تلقائيًا خلال فترة تتراوح بين 14 و21 يومًا.