السياسي – هاجم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، قائلا إن “بلاده هي من ساهمت بصناعة نظام “القبة الحديدة” التي تستخدمها “إسرائيل” للدفاع الجوي.
وفي كلمته أمام منتدى دافوس في سويسرا، قال ترامب إن “الولايات المتحدة حققت أشياء عظيمة مع إسرائيل”، مضيفا: “لقد أخبرت نتنياهو ألا ينسب الفضل لنفسه، فالقبة الحديدية هي تكنولوجيا خاصة بنا”، في ما وصفه موقع “واللا” العبري بـ”الهجوم” على رئيس الوزراء الإسرائيلي”.
وتعد القبة الحديدية، نظام دفاعي جوي متحرك لدى دولة الاحتلال، طُور من قبل شركة “رافائيل” لأنظمة الدفاع المتقدمة بدعم من الولايات المتحدة لصد الصواريخ قصيرة المدى والقذائف المدفعية. بدأ تشغيلها في عام 2011.
وبدأ تطوير هذا النظام بعد حرب تموز/ يوليو 2006 مع حزب الله اللبناني، لإبعاد خطر الصواريخ قصيرة المدى عن الاحتلال والقذائف المدفعية من عيار 155 مليمترا، والتي يصل مداها إلى 70 كيلومترا، وتشمل المنظومة جهاز رادار ونظام تعقب وقاذفة مكونة من 20 صاروخا اعتراضيا يدعى “تامير”.
تحوم صواريخ القبة الحديدية حول القذائف الصاروخية حتى تصطدم بها. وكلما طال مدى الصاروخ استغرق الأمر وقتا أطول لحساب مساره، وأي انحراف يمكن أن يؤدي إلى تغيير كبير جدا في نقطة الاصطدام، ويتطلب اعتراض الذخائر طويلة المدى رادارات أخرى، ويبلغ مدى القبة الحديدية 4.5 كيلومترات كحد أدنى.
أقرت المؤسسة العسكرية لدى جيش الاحتلال بتراجع قدرة القبة الحديدية على اعتراض الصواريخ الفلسطينية، وذلك أمام تحسن القدرة الصاروخية لفصائل المقاومة واختراقها منظومة القبة.
وهذا الإقرار يعني أن القبة لا تستوفي الأهداف التي طورت من أجلها باعتراض القذائف الصاروخية، خصوصا أن قدرة صواريخ المقاومة وصلت إلى مدى أكثر من 150 كيلومترا وإلى مناطق أبعد من مدينة تل أبيب.
ويرجع بعض الخبراء تجاوز صواريخ المقاومة للقبة الحديدية إلى كثافة الرد، ويرى آخرون أن المقاومة الفلسطينية تمكنت من تطوير صواريخها، بينما قالت المصادر العسكرية الإسرائيلية في وقت سابق إن الأمر يتعلق بمشاكل تقنية.
وكان ترامب قد أعلن في 20 آيار/مايو الماضي أن الولايات المتحدة حددت شكل البنية المعمارية لنظام “القبة الذهبية”، الذي سيتضمن إطلاق صواريخ اعتراض إلى الفضاء، مؤكدا أن بناء النظام سيستغرق نحو ثلاث سنوات وسيكلف حوالي 175 مليار دولار. كما أكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن النظام سيصمم لاعتراض الأسلحة النووية أيضا.
وأثار برنامج القبة الذهبية موجة من الانتقادات الدولية، أشارت إلى أن المشروع يهدف إلى عسكرة الفضاء، وينتهك المعاهدات الدولية التي تدعو إلى الحفاظ على الفضاء لاستخدامات سلمية فقط.
وانتقدت روسيا والصين مقترح الرئيس ترامب بشأن تطوير نظام “القبة الذهبية”، ووصفتاه بأنه “مزعزع للاستقرار بشكل عميق”، محذرتين من أنه قد يحول الفضاء إلى “ساحة معركة”.
وقال البلدان في بيان مشترك نُشر يوم 8 آيار/ مايو 2025 إنهما سيبدآن مشاورات حول منع نشر الأسلحة في الفضاء، وتعهدا بمواجهة “السياسات والأنشطة الهادفة إلى تحقيق تفوق عسكري، واستخدام الفضاء ساحة للمعركة”.








