عقوبات امريكية على جمعيات فلسطينية تقدم خدمات طبية لاهل غزة

السياسي – أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، فرض عقوبات على عدد من الجمعيات الفلسطينية العاملة في قطاع غزة، إضافة إلى مجموعة قالت إنها دعمت سفنًا حاولت كسر الحصار المفروض على القطاع، متهمةً هذه الجهات بالعمل لصالح حركة حماس.

ويأتي هذا الإجراء في ظل حملة واسعة في الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية ضد المؤسسات الداعمة للشعب الفلسطيني، فيما تنفي هذه المؤسسات عادة الاتهامات التي توجه إليها من الدول الغربية.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية، في بيان، إنها اتخذت “تدابير تستهدف العلاقات السرّية لحماس بمنظمات غير ربحية”، مشيرة إلى أن العقوبات شملت ست جمعيات خيرية تنشط في غزة، إلى جانب “المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج”.

واعتبرت السلطات الأمريكية أن المؤتمر “يزعم تمثيل الفلسطينيين على نطاق واسع، لكنه يُدار سرًا من قبل حماس”، متهمةً إياه بلعب دور بارز في دعم عدد من الأساطيل التي حاولت الوصول إلى غزة لكسر الحصار.

ويتخذ المؤتمر من لبنان مقرًا لأنشطته، كما نظّم عدة مؤتمرات في تركيا بمشاركة فلسطينيين من دول الشتات، بحسب البيان الأمريكي.

كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على زاهر خالد حسن البيراوي، أحد مسؤولي المؤتمر، والمقيم في بريطانيا، بدعوى ضلوعه في أنشطة داعمة للحركة.

وأشار البيان إلى أن المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج قدّم دعمًا لسفن “تحالف أسطول الحرية” التي أبحرت نحو غزة، في مسعى لكسر الحصار المفروض على القطاع، الذي يعاني من دمار واسع جراء الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ الهجوم الذي نفذته حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وطالت العقوبات أيضًا ست منظمات تعمل داخل قطاع غزة، قالت واشنطن إنها “تدّعي تقديم خدمات طبية للمدنيين الفلسطينيين”، لكنها في الواقع ـ وفق الاتهامات الأمريكية ـ توفّر دعمًا لكتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

وقال نائب وزير الخزانة الأمريكي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، جون هورلي، إن “إدارة دونالد ترامب لن تغضّ الطرف عن استغلال قادة حماس وشركائهم للنظام المالي الدولي من أجل تمويل أنشطة تصفها بالإرهابية”.

وبموجب هذه العقوبات، يتم تجميد جميع الأصول التابعة للأفراد والكيانات المستهدفة داخل الولايات المتحدة، كما يُحظر على الشركات والمواطنين الأمريكيين التعامل معها، تحت طائلة التعرض لإجراءات قانونية وعقوبات إضافية.

ولم تصدر حتى الآن أي مواقف أو ردود رسمية من الجمعيات الفلسطينية المشمولة بالعقوبات بشأن القرار الأمريكي، الذي يأتي في أعقاب حرب إبادة متواصلة تشنّها إسرائيل على قطاع غزة منذ أكثر من عامين، وأسفرت عن عشرات آلاف الشهداء والجرحى، إلى جانب دمار واسع طال البنية التحتية والمرافق الحيوية، في ظل تحذيرات أممية من كارثة إنسانية غير مسبوقة.