بريطانيا : منظمة حقوقية تطالب بفرض عقوبات على نتنياهو بتهمة الإبادة

السياسي – طالبت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الحكومة البريطانية بفرض عقوبات مباشرة على رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على خلفية مسؤوليته المباشرة عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وأفعال ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وقالت المنظمة، في طلب رسمي تقدّمت به إلى وزارة الخارجية البريطانية، إن مطالبتها تستند إلى “سجل واسع من الوقائع الموثقة” التي تُظهر أن نتنياهو، بصفته أعلى سلطة تنفيذية وسياسية في إسرائيل، أشرف ووجّه سياسات عسكرية وأمنية أدت إلى القتل الواسع للمدنيين الفلسطينيين، واستخدام التجويع كسلاح، واستهداف ممنهج للبنية التحتية المدنية.

وأوضحت أن هذه السياسات شملت قصف المستشفيات ومرافق الإغاثة، واستهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإنساني، إلى جانب استمرار الحصار الخانق على قطاع غزة ومنع دخول المساعدات الأساسية، رغم التحذيرات الدولية المتكررة من انهيار كامل للوضع الإنساني.

وبيّنت المنظمة أن الجرائم المرتكبة لم تتوقف حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، حيث استمرت، بحسب قولها، العمليات العسكرية غير المشروعة، وتواصلت الاعتداءات على المدنيين، وتعمقت الكارثة الإنسانية، ما يؤكد أن ما يجري ليس “أخطاء عسكرية معزولة”، بل نهجًا متعمدًا يقوم على العقاب الجماعي والتدمير الواسع للحياة المدنية الفلسطينية.

وأضافت أن سجل نتنياهو يتضمن دورًا محوريًا في توسيع الاستيطان غير القانوني في الضفة الغربية، وتشجيع عنف المستوطنين وجرائمهم، وفرض نظام تمييزي يهدف إلى جعل حياة الفلسطينيين “غير قابلة للاستمرار”، في تحدٍ واضح للدعوات الدولية المطالِبة بوقف الاستيطان وحماية السكان الفلسطينيين.

ولفتت المنظمة إلى أن الحكومة البريطانية أعلنت مرارًا التزامها بحماية القانون الدولي الإنساني ورفضها لسياسات الاستيطان والعقاب الجماعي، كما فرضت بالفعل عقوبات على وزراء إسرائيليين بسبب دورهم في التحريض على العنف في الضفة الغربية، معتبرة أن الجرائم الجارية اليوم تفرض توسيع دائرة المساءلة لتشمل رئيس الوزراء نفسه بوصفه المسؤول الأول عن هذه السياسات.

وحذّرت المنظمة من أن الامتناع عن اتخاذ إجراءات فعلية بحق نتنياهو، والاكتفاء بالتصريحات السياسية، يضع المملكة المتحدة في موضع “تناقض أخلاقي وسياسي”، ويسهم في ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب، ويوجه رسالة مفادها أن الجرائم الجسيمة يمكن التغاضي عنها عندما يكون مرتكبوها حلفاء سياسيين.

وشددت على أن فرض العقوبات يُعد أداة قانونية مشروعة تهدف إلى الردع والمساءلة وحماية المدنيين، لا سيما في ظل فشل المسارات الدبلوماسية السابقة في وقف الانتهاكات أو تغيير السلوك الإسرائيلي على الأرض.

وأكدت المنظمة أن استمرار الصمت أو التردد في مواجهة هذه الجرائم ستكون له كلفة إنسانية وأخلاقية باهظة، داعية الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوة واضحة بفرض عقوبات مباشرة على بنيامين نتنياهو، انسجامًا مع مبادئها المعلنة، واحترامًا لحقوق الضحايا الفلسطينيين، وحفاظًا على ما تبقى من مصداقية النظام الدولي القائم على القانون.