بيلا حديد تهاجم دولتشي أند غابانا وتعيد فتح ملف الإقصاء في الموضة

السياسي -متابعات

عاد اسم بيلا حديد إلى الواجهة كصوتٍ معارض داخل صناعة الموضة، بعدما وجّهت انتقادًا حادًا إلى دار Dolce & Gabbana على خلفية عرضها الأخير في ميلانو، في موقف أعاد فتح ملف العلاقة المتوترة بين العارضة العالمية والدار الإيطالية.

شرارة الجدل: تعليق علني لا لبس فيه

الانتقاد لم يأتِ عبر بيان رسمي، بل من خلال تعليق مباشر كتبته بيلا حديد على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحديدًا أسفل مقطع مصوّر انتقد عرض دولتشي أند غابانا الأخير ضمن أسبوع الموضة في ميلانو.

في تعليقها، استخدمت بيلا لغة صريحة وقاسية، ووصفت الدار بأنها «مخزية»، وكتبت: “مصدومة لأن هناك أشخاصاً ما زالوا يدعمون هذه الشركة، إنه أمر مخزٍ. العارضون، المنسقون، عملية الاختيار… كل هذا هراء”.

وأضافت في تعليق لاحق: “أُلغيت منذ زمن سنوات من العنصرية والتمييز على أساس الجنس والتعصب وكراهية الأجانب… كيف لا نزال مصدومين؟”.

معتبرة أن ما تقدّمه لم يعد مفاجئًا، في إشارة واضحة إلى ما وصفته بسجل طويل من العنصرية، التمييز، الإقصاء، وكره الآخر.

بيلا لم تنتقد التصميم بحد ذاته، بل الفكرة، الاختيارات، ورسالة العرض معتبرة أن الحديث عن الفردية والتنوّع لا ينسجم مع واقع المنصة ولا مع هوية الوجوه المشاركة فيها.

عرض يدّعي الشمولية… ويقصيها

العرض الذي فجّر الجدل حمل خطابًا معلنًا عن الاحتفاء بالإنسان وهويته، غير أن المتابعين — وبيلا في طليعتهم — رأوا تناقضًا صارخًا بين الشعار والمضمون، خصوصًا في غياب التنوّع الواضح في اختيار العارضين حيث جاؤوا جميعا من البيض دون وجود وجوها سمراء او أسيوية.

هكذا تحوّل العرض من حدث جمالي إلى نقاش أخلاقي حول صدقية دور الأزياء حين تتبنّى شعارات كبرى دون أن تعكسها فعليًا.

بيلا حديد ودولتشي أند غابانا: علاقة بدأت بالأناقة وانتهت بموقف حاد

لم تكن بيلا يومًا بعيدة عن دولتشي أند غابانا.

في بدايات صعودها، شكّلت واحدة من الوجوه المحبّبة للدار، وشاركت في عروض وحملات عزّزت صورة المرأة القوية والجذّابة التي تحبّها الدار الإيطالية.

غير أن القطيعة بدأت فعليًا بعد فضائح 2018 التي لاحقت الدار، على خلفية إعلانات مسيئة وتصريحات اعتُبرت عنصرية وإقصائية. منذ تلك اللحظة، غابت بيلا عن منصّات دولتشي، ولم تُسجّل أي محاولة تعاون لاحقة، في انسجام واضح مع تحوّلها إلى شخصية علنية تدافع عن التنوّع، العدالة، وحقوق الأقليات داخل الموضة وخارجها.

موقف ثابت يتجاوز الموضة

مواقف بيلا حديد لم تقتصر على قضايا التمثيل داخل عالم الأزياء، بل امتدّت إلى قضايا إنسانية وسياسية حسّاسة، أبرزها تضامنها العلني والمستمر مع الشعب الفلسطيني.

لطالما عبّرت بيلا عن هذا التضامن عبر تصريحات مباشرة، مشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي، وحضورها في مناسبات عامة، مؤكدة أن الوقوف إلى جانب القضايا العادلة هو جزء من هويتها الشخصية، لا خيارًا موسميًا.

هذا الحضور الإنساني الصريح جعل منها واحدة من أكثر الشخصيات إثارة للجدل في الصناعة، لكنه في الوقت نفسه كرّس صورتها كعارضة لا تفصل الجمال عن الضمير.

انتقادها لدولتشي أند غابانا لا يُقرأ كخلاف شخصي، بل كجزء من صراع أوسع داخل صناعة الموضة:بين بيوت تحاول إعادة تدوير صورتها، وأصوات ترى أن الزمن تغيّر، وأن الجمال لم يعد منفصلًا عن القيم.