السياسي -أظهرت معطيات إسرائيلية أن عملية اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصر الله، في أيلول/سبتمبر 2024، شكّلت واحدة من أغلى العمليات العسكرية منذ بدء الحرب على غزة في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وذكرت صحيفة “ذا ماركر” الإسرائيلية، اليوم الخميس، أن التكلفة المباشرة للعملية بلغت نحو 125 مليون شيكل، بعد استخدام عشرات الأطنان من الذخيرة الجوية.
وأشارت الصحيفة إلى أن 25 مليون شيكل من المبلغ ذهبت ثمنًا للذخائر المستخدمة في الضربة الأساسية، فيما توزّع الباقي على ساعات الطيران، الوقود، والذخائر الإضافية لمنع وصول فرق الإنقاذ إلى الضاحية الجنوبية لبيروت.
ولم تقتصر الكلفة على تنفيذ الاغتيال، إذ تزامنت العملية مع إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه إسرائيل، ما استدعى تشغيل منظومات اعتراض صاروخي بتكلفة إضافية بلغت عشرات ملايين الشواكل في نفس اليوم.
ووفق التقرير، خضعت العملية لسلسلة تقييمات اقتصادية داخل الجيش الإسرائيلي لحساب كلفة العمليات العسكرية الاستثنائية، بما فيها تبعاتها المالية على الميزانية العامة.
وتأتي هذه السياسة في إطار تسعير العمليات العسكرية وتقديم تقديرات مالية للقيادة السياسية، لإظهار تداعيات القرارات العسكرية على الموارد المالية، وتحديد المطالبات التي ستقدّم لاحقًا إلى وزارة المالية.
وخلال الحرب على غزة وما تخللتها من جبهات متعددة، باتت هذه التقديرات أداة أساسية داخل الكابينيت الإسرائيلي قبل وبعد العمليات الكبرى، في ظل ارتفاع غير مسبوق للنفقات العسكرية.
وتقدّر الكلفة الأمنية المباشرة للحرب بنحو 222 مليار شيكل، ما يعني أن كل يوم قتال كلف في المتوسط نحو 280 مليون شيكل، فيما بلغ اليوم الأعلى كلفة نحو 1.3 مليار شيكل خلال بدايات الحرب بعد التوغّل البري واستخدام كثيف للذخيرة ونقل المعدات الثقيلة.
وبرز خلاف بين الجيش ووزارة المالية حول حجم الكلفة الأمنية، إذ يقدرها الجيش بنحو 222 مليار شيكل، بينما تخفّضها المالية إلى قرابة 170 مليار شيكل، في فجوة تعكس صراعًا على الإنفاق العسكري.
وتشير التقديرات إلى أن تداعيات الحرب، بما في ذلك رفع ميزانية الأمن وزيادة الدين العام بعد هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر، قد تضيف عبئًا سنويًا بنحو 50 مليار شيكل خلال العقد المقبل، يغطي معظمها المؤسسة الأمنية وجزءًا لتسديد فوائد القروض العسكرية.








