أمريكا تدرس سحب قواتها من سوريا بشكل كامل

السياسي – كشفت تقارير نقلا عن مسؤولين أمريكيين، اليوم الخميس، بأن واشنطن تدرس خيار الانسحاب الكامل لقواتها من سوريا.
ويعني هذا التوجه المحتمل إنهاء وجود عسكري أمريكي استمر لنحو 10 سنوات، بدأ عام 2014 مع تدخل إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، في الحرب الأهلية السورية، ويأتي ذلك بالتزامن مع قرار حكومة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، حل قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، الشريك العسكري السابق لواشنطن في المنطقة.
وسبق أن طرحت أمريكا تقليص وجودها العسكري في سوريا، إذ أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في ديسمبر/ كانون الأول 2018 عزمه سحب نحو 2000 جندي أمريكي، ما تسبب حينها في استقالة وزير الدفاع، جيم ماتيس، قبل أن يُخفف القرار، ويُبقي على قوة محدودة داخل البلاد.
ويُقدّر عدد الجنود الأمريكيين حاليا بنحو ألف جندي، يتركز معظمهم في قواعد شمال شرق سوريا إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية، إضافة إلى عدد محدود في قاعدة التنف جنوب البلاد، وتتركز مهمتهم الأساسية على منع عودة تنظيم “داعش” الإرهابي ، عبر تسيير دوريات وتنفيذ عمليات مشتركة.

وأفاد 3 مسؤولين أمريكيين لوسائل إعلام أمريكية، بأن “التطورات المتسارعة التي شهدها الأسبوع الماضي أدت إلى إثارة شكوك داخل وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” بشأن جدوى استمرار المهمة العسكرية الأمريكية في سوريا، وذلك عقب هزيمة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.
ويعد مصير آلاف معتقلي تنظيم “داعش” في شمال شرق سوريا عاملا إضافيا في حسابات الانسحاب المحتمل، وبدأت أمريكا نقل نحو 7 آلاف سجين من أصل 9 آلاف إلى العراق، وسط مخاوف من فرارهم مع توسع سيطرة الحكومة السورية، كما فرّ 200 معتقل من سجن الشدادي عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية، قبل أن تعيد القوات الحكومية القبض عليهم.
ويرى تشارلز ليستر، مدير برنامج سوريا في معهد الشرق الأوسط لوسائل الإعلام الأمريكية، أن “نقل سجناء “داعش” خارج البلاد يضعف أحد أبرز مبررات بقاء القوات الأمريكية”، مؤكدا أن “مراكز الاحتجاز كانت العائق الرئيسي أمام أي انسحاب خلال العام الماضي”.
ومع ذلك، شدد ليستر على أن “المهمة الأساسية للجيش الأمريكي تبقى محاربة تنظيم “داعش”، الذي لا يزال يشكل تهديدا، إذ نفذ 348 هجوما في سوريا العام الماضي، وأُحبطت 13 محاولة كانت قد تؤدي إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا”.
وامتنع البنتاغون عن التعليق على التقرير الذي نشره وسائل إعلام أمريكية، كما لم يصدر البيت الأبيض ردا فوريا على طلبات التعليق.