موسكو تدعم اعمار غزة ودونباس بـ 5 مليار: النقطة العالقة في اتفاق السلام الروسي الاوكراني

أفادَ المبعوث الخاص الأمريكي ستيفن ويتكوف بأنّ المفاوضات حول السلام تقع في طورها الأخير، و النقطة الوحيدة العالقة تتعلّقُ بمقام الآراضي  وَ بذلك يُمكن غلق الموضوع وَ المباشرة في المسائل القانونية لتأطير الإتفاقية وَ عرضها على المصادقة أو الإستفتاء.

روسيا: لا سلام بدون دونباس

وفق مفسرون فأنّ الروس، و ضمناً الأمريكان، يطلبون من زيلينسكي الانسحاب من الدونباس لصالح روسيا الإتحادية وغلق هذا الملف سيما وان المنطقة ذات اغلبية روسية ومارست سلطات زيلينسكي عمليات قمع ضد سكانها بمنعهم من استخدام لغتهم الاصلية ورفض فتح مدارس تعلم باللغة الروسية للاطفال كما حدت من الحريات السياسية والعامة بشكل خاص ، لذا يبدو ان روسيا متمسكة بانتزاع هذه المنطقة وتحرير سكانها من ضغط كييف الى الابد وبشكل رسمي وقانوني .

ويقترحُ الأمريكان جعل أوكرانيا منطقة خالية من التعريفة الجمركية، بحيث يُمكن تصدير المنتوج إلى أسواق الولايات المُتحدة الأمريكية دون جباية أو تعريفة، و هذا يُقدّم إمتيازات مُهمة للإقتصاد الأوكراني في مرحتله الإنتقالية بعد إنهاء الحرب – حسب ما صرّحَ به ويتكوف للصحافة على هامش مُنتدى الدافوس الإقتصادي.
كما إلتقى المبعوث الخاص للكرملن كيريل دميترييف مع الوفد الأمريكي بالدافوس، وَ وفقاً لما نُشرَ في وسائل الإعلام، فإن المحادثات الأولية كانت ناجحة، و هذا يدل أنه يوجد توافق ضمني في الرؤية بين واشنطن وَ موسكو بخصوص إقتناء وسائل الضغط على كييف وَ تفعيلها تدريجياً: من جهة نلمسُ أنّ روسيا تُواصل تدمير البنى التحتية الحيوية للإقتصاد الأوكراني و لهذا العامل ثمن سياسي باهض بالنسبة لزيلينسكي؛ و من الجهة الأخرى، تنتهج واشنطن سياسة تجفيف منابع التمويل تاركةً ذلك على كاهل بروكسل وَ حلفائها.
و من المُتوقع أنّه بعد إجراء المحادثات المُتزامنة يوم الخميس 22 يناير 2026 م في موسكو وَ بالدافوس، فإن ويتكوف سينتقل إلى مدينة أبو ظبي لمواصلة العمل على مستوى الخبراء.

موسكو تدعم اعادة الاعمار باموالها المجمدة

الرئاسة الروسية وعلى لسان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لا تمانع باستخدام اموالها المجمدة والبالغة 5 مليار دولار في اعادة اعمار غزة ودونباس وهو ما عرضة الرئيس فلاديمير بوتين خلال لقائه مع نظيره الفلسطيني محمود عباس

وأضاف أنه يمكن استخدام الأصول الروسية المجمدة في الولايات المتحدة لإعادة إعمار المناطق المتضررة من القتال، بما في ذلك دونباس، منوها إلى أنه لحقت بالإقليم أضرار جسيمة جراء العمليات القتالية.

وأعلنت الرئاسة الروسية، اليوم الجمعة، أن على القوات الأوكرانية أن تنسحب من إقليم دونباس لبدء عملية التسوية، مشددا على أن هذا شرط مهم للجانب الروسي.

بذلك يتضح ان اوربا والولايات المتحدة التي تعتقد انها تضغط على روسيا من خلال اموالها المجمدة، تلعب بورقة فارغة لا تهتم بها روسيا انطلاقا من الفائض المالي الذي بحوزتها ، سيما وان العقوبات الغربية لم تؤثر عليها في ظل ثبات الاسعار وصرف الدولار وانها مستعدة للصمود لعقود طويلة، وهي اليوم تتبرع بتلك الاموال لبناء واعمار مناطق مدمرة

ويبدو ان اوربا التي تعاني من مشاكل مالية واقتصادية هي من تأثر بالعقوبات على روسيا ، ويكفي منع الكرملين للطيران الاوربي من المرور فوق الاراضي الروسية البالغة 17 مليوم كلم مربع ليتكبد هذا القطاع خسائر فادحة ، ناهيك عن عجز اوربا الداعمة للحرب تزويد سكان اوكرانيا بالغاز المخصص للتدفئة ، وهو ما يضع على كاهلها ازمة حقيقة بالوقود والطاقة .