السياسي – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب دعوته الموجهة إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى “مجلس السلام”، عقب توسيع نطاق هذه الهيئة التي أنشأها في الأصل للإشراف على اتفاق سلام بين دولة الاحتلال وحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في غزة، لتتحول أخيرا إلى مؤسسة دولية تنافس الأمم المتحدة.
وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن هذه الخطوة جاءت عقب سلسلة تصريحات علنية أدلى بها كارني انتقد فيها السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية، ففي كلمة ألقاها خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، دعا كارني قادة الدول الصغيرة إلى التكتل في مواجهة مبدأ “أمريكا أولا” الذي يتبناه ترامب، معتبرا أنه يسهم في تقويض النظام الدولي القائم منذ الحرب العالمية الثانية.
وقبل ساعات قليلة من إعلان إلغاء الدعوة، صعد رئيس الوزراء الكندي من لهجته، عندما أدان في خطاب آخر مظاهر “الاستبداد والإقصاء”، في تصريح موجه مباشرة إلى الرئيس الأمريكي.
ورد ترامب على هذه الانتقادات بمنشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، صيغ على نحو بدا أشبه برسالة رسمية موجهة إلى كارني، كتب فيها: “يرجى اعتبار هذه الرسالة إشعارا بأن مجلس السلام يسحب دعوته لكندا للانضمام إلى ما سيكون أرفع مجلس قادة على الإطلاق”.
وكان ترامب قد علق سابقا على تصريحات رئيس الوزراء الكندي، قائلا إن كندا ينبغي أن تُظهر امتنانها، لأنها “موجودة بفضل الولايات المتحدة”.
وبدأت التوترات بين الجانبين في وقت سابق، عقب الكشف عن مطالبة الإدارة الأمريكية الدول الراغبة بعضوية مجلس السلام بدفع أكثر من مليار دولار مقابل الحصول على مقعد دائم.
ورفض قادة غربيون آخرون، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الانضمام إلى المجلس، الذي يمنح ترامب صلاحيات واسعة، تشمل حق النقض على القرارات، ووضع جدول الأعمال، والقدرة على حل المجلس بالكامل.
وبحسب تقرير آخر لصحيفة “نيويورك تايمز”، وصلت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وكندا إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.
وفي العام الماضي، تبنى ترامب نهجا عدائيا تجاه أوتاوا، شمل الدخول في حروب تجارية، وإطلاق تهديدات بفرض تعريفات جمركية، بل والتلويح بإمكانية ضم كندا.
وعقب سحب الدعوة، ألقى كارني خطابا موجها إلى الأمة، شدد فيه على أهمية الشراكة الاقتصادية والأمنية بين البلدين، لكنه قال في المقابل: “كندا لا توجد بسبب الولايات المتحدة. كندا تزدهر بفضل كوننا كنديين”.






