اعتقال معلمة العام بتهمة ملاحقة طفل والاعتداء عليه

السياسي –

في واقعة هزت الوسط التعليمي بولاية ساوث كارولاينا الأمريكية، تحولت “إيرين ويلر”، المعلمة التي احتفت بها الأوساط التربوية كـ “معلمة العام”، إلى متهمة خلف القضبان، بعد توجيه تهم جنائية صادمة لها تتعلق بالاعتداء العنيف على طفل وملاحقته.

كشف تقرير شرطة مقاطعة “ليكسينغتون” عن تفاصيل مروعة للحادث الذي وقع في 27 نوفمبر الماضي؛ حيث وُجهت لويلر (34 عاماً) تهمة ضرب طفل بشكل متكرر على جبهته. وبحسب الوثائق الرسمية، حاول الطفل الفرار من أمامها والتحصن داخل الحمام، إلا أن المعلمة طاردته واستمرت في توجيه ضربات عنيفة لرأسه وجزئه العلوي.

وأشار رجال الشرطة إلى أن الطفل حاول يائساً حماية وجهه بذراعيه، مما أسفر عن إصابته بكدمات واضحة في أنحاء جسده جراء الهجوم المزعوم.

جاء اعتقال ويلر مفاجئاً لزملائها وطلابها في مدرسة “ويتمور” المرموقة، حيث تم اقتيادها من داخل الفصل الدراسي. والمفارقة الصادمة أن هذا الحادث يأتي بعد أشهر قليلة من تكريمها بلقب “معلمة العام” تقديراً لخبرتها الطويلة الممتدة منذ عام 2015.

من جانبها، سارعت إدارة المدرسة إلى وضع ويلر في إجازة إدارية، مؤكدة في بيان رسمي أن الحادث “لا يتعلق بوظيفتها في المدرسة أو بأي من طلابها الحاليين”، في محاولة لطمأنة أولياء الأمور.

كفالة زهيدة تثير غضب العائلة

مثلت ويلر أمام المحكمة الأسبوع الماضي، حيث واجهت تهمة “الإهمال غير القانوني لطفل”. ورغم خطورة الادعاءات، حدد القاضي كفالة مالية بقيمة 2,500 دولار فقط، مع إصدار أمر يمنعها من التواصل مع الضحية.

هذا القرار قوبل باحتجاج شديد من والدة الطفل الضحية، التي وصفت مبلغ الكفالة بأنه “منخفض جداً” ولا يتناسب مع حجم الرعب والأذى الجسدي الذي تعرض له ابنها.

كانت ويلر قد صرحت سابقاً عند تسلمها جائزة “معلمة العام” بأنها واجهت صعوبات ومشاكل في مراهقتها خلال المدرسة الثانوية، مشيرة إلى أنها تستخدم تجربتها الشخصية لإلهام طلابها بأن التغيير نحو الأفضل ممكن دائماً.

اليوم، تجد ويلر نفسها أمام اختبار قانوني عسير؛ فبينما كان سجلها الجنائي نظيفاً تماماً قبل هذه الواقعة، فإنها تواجه الآن خطر إنهاء مسيرتها المهنية اللامعة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات النهائية وجلسات المحاكمة المقبلة.