صحيفة عبرية: الحشود الأمريكية لا تكفي لخوض حرب طويلة الأمد على طهران

كشفت صحيفة عبرية عن ملامح استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التعامل مع إيران، مشيرة إلى أن الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة لا تكفي لخوض حرب طويلة الأمد على طهران، وأن الهدف الرئيس هو شن هجوم محدود يعيدها إلى طاولة المفاوضات.

وأوضحت صحيفة “معاريف” العبرية، أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف يعمل حاليًا على جمع الوثائق اللازمة لاستئناف التفاوض مع إيران، بعد تنفيذ ضربة خاطفة تستهدف منشآت حيوية في العمق الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن المحلل الإسرائيلي إيال عوفير قوله: “إذا كان ترامب يستعد، كما يُشاع، لحرب طويلة الأمد ضد إيران، لكان انتشار قواته في المنطقة مختلفًا تمامًا”.

وخَفَّف عوفير من حدة توقع مراقبين بشأن توجيه ضربة أمريكية غير مسبوقة لإيران، مؤكدًا أن تباهي ترامب بـ”قدوم قوات أمريكية هائلة إلى الدولة الفارسية” لا يعكس بالضرورة نية جدية لشن حرب واسعة.

وأشار إلى أن المقارنة بين الحشود الأمريكية الحالية ونظيرتها في الحروب السابقة، بدءًا من فيتنام، مرورًا بحروب الخليج ضد العراق، وصولًا إلى حشود العام الماضي التي مهّدت لحرب الـ12 يومًا ضد إيران، لا تعطي انطباعًا بخطط حرب طويلة الأمد.

وأكد المحلل الإسرائيلي أن الاستنتاج الواضح يشير إلى اعتزام واشنطن “شن عمل عسكري قوي لكنه محدود”، يتبعه العودة الفورية إلى المفاوضات عبر المبعوث ستيف ويتكوف.

ورغم أنه ألمح إلى أن تقديره قد يكون “صحيحًا أو خاطئًا”، شدد على امتلاك الولايات المتحدة جيشًا قويًا بقدرات لوجستية هائلة، بحيث إذا قرر ترامب خوض حرب طويلة الأمد، يمكن نقل عدد كبير من القوات الأمريكية بسرعة لا تتجاوز 72 ساعة إلى أي مكان في العالم.

ولفت إلى أنه رغم الحشود الأمريكية، يبقى قوام القوات الإسرائيلية في المنطقة أعلى من التواجد العسكري الأمريكي الحالي.

وأوضح: “يمتلك سلاح الجو الإسرائيلي حوالي 300 طائرة مقاتلة، نصفها تقريبًا من طراز F-16، والباقي من طراز F-15، فضلًا عن مقاتلات F-35 الشبحية. أما الولايات المتحدة، وفق المنشورات المتاحة، فلا تمتلك في المنطقة سوى حوالي 100 مقاتلة، وحتى مع وصول حاملة الطائرات لينكولن، التي تحمل نحو 50 مقاتلة، لا تزال إسرائيل تمتلك أكبر قوة جوية متاحة في المنطقة”.

وأشار إلى أن مقارنة الوضع بالمرحلة التي سبقت حرب الخليج، حين حشدت الولايات المتحدة ثلاث حاملات طائرات في المنطقة، بالإضافة إلى حاملتين في البحر المتوسط، تظهر فجوة كبيرة بين القوات فيما يتعلق بجدية شن حرب طويلة الأمد ضد إيران.