السياسي-متابعات
أظهرت وثائق وبيانات من مجموعة بورصات لندن أن ناقلة استأجرتها شركة ترافيجورا غادرت، اليوم الأحد، ميناء خوسيه الفنزويلي محملة بنحو مليون برميل من الخام الفنزويلي الثقيل، متجهة إلى ميناء لويزيانا النفطي البحري الأمريكي.
وهذه هي أول شحنة تذهب مباشرة إلى الولايات المتحدة، في إطار صفقة توريد 50 مليون برميل تم الاتفاق عليها هذا الشهر بين كراكاس وواشنطن.
وقالت تقارير إن فنزويلا تعتزم فتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في النفط، بحسب مشروع قانون أقره البرلمان بالقراءة الأولى، وسط مؤشرات على تطبيع العلاقات بين كراكاس وواشنطن، مع تعيين الولايات المتحدة قائماً جديداً بأعمال سفارتها.
ويأتي هذا الإصلاح الأساسي، الذي يتطلب إقراراً بالقراءة الثانية، بعد 3 أسابيع من الإطاحة العسكرية بالرئيس نيكولاس مادورو، وتولي نائبته السابقة، ديلسي رودريغيز، مقاليد الرئاسة بالوكالة.
ويتوقع إقرار القانون خلال الأيام المقبلة، خاصة وأن السلطات الحالية تحظى بالأغلبية في البرلمان بعد مقاطعة المعارضة للانتخابات التشريعية لعام 2025.
وينظر إلى هذا التعديل من قبل الدولة التي تملك أكبر احتياطيات مثبتة للنفط في العالم، على أنه خطوة إضافية لتطبيع العلاقات مع واشنطن، المقطوعة منذ عام 2019 والمصحوبة بحصار على الصادرات. ولم يخفِ ترامب رغبته في استغلال نفط كراكاس، مبدياً استعداده للعمل مع رودريغيز طالما لم تتعارض توجهاتها مع مصالح واشنطن.
وكان قطاع النفط خاضعاً للتأميم؛ حيث لم يكن يُسمح بالاستثمار فيه إلا للقطاع العام أو عبر شراكات تسيطر الدولة على غالبيتها.
ويلحظ مشروع القانون الجديد أن “الشركات الخاصة المسجلة” في فنزويلا ستتمكن من استغلال النفط بموجب عقود مباشرة.
وقال رئيس البرلمان، جورج رودريغيز: “لا طائل من النفط في باطن الأرض… بماذا يفيدنا امتلاك أكبر احتياطيات في العالم ما لم نتمكن من زيادة الإنتاج؟”. ويناهز إنتاج كراكاس حالياً 1.2 مليون برميل يومياً، وهو ما يمثل نحو 40% فقط من مستوى الذروة الذي تحقق في مطلع الألفية (أكثر من 3 ملايين برميل)، مما يعني وجود فجوة إنتاجية تصل إلى 60%.
ويؤكد محللون أن إصلاح قانون النفط هو مطلب أساسي للشركات الأمريكية الراغبة في الحصول على ضمانات قانونية قبل الاستثمار في الاستكشاف والاستخراج.





