الحكومة السورية تكشف مسارات التعامل مع سجناء “الأقطان”

كشفت وزارة العدل السورية مسارات التعامل مع سجناء “سجن الأقطان” بريف الرقة، والذي تسلمته أصولًا بعد خروج قوات سوريا الديمقراطية “قسد” منه.

وأكدت الوزارة في منشور على “إكس”، الأحد، استمرار اللجان القضائية المختصة في متابعة أوضاع الموقوفين في سجن الأقطان بريف الرقة بصورة متواصلة، “ضمن مسؤولياتها القانونية والدستورية الهادفة إلى إحقاق الحق وصون الحريات وحماية المجتمع من مختلف أشكال الجريمة”.

وأوضحت أن “ملفات الموقوفين تُدرس وفق مسارات قانونية متعددة، تشمل قضايا ذات طابع إرهابي مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي، وأخرى جنائية عادية، إضافة إلى ملفات تعسفية تتصل بحرية الرأي والتعبير، كانت تهدف سابقًا إلى ترهيب المواطنين في المناطق التي خضعت لسيطرة تنظيم قسد”.

وقالت الوزارة إنه “يتم التعامل مع كل ملف على حدة بما ينسجم مع أحكام القانون وأصول المحاكمات الجزائية”، مشيرة إلى أن “فرق مكافحة الإرهاب تتابع الملفات ذات الخلفية الإرهابية تحت إشراف قضائي مباشر”.

وبيّنت أن اللجان القضائية تعمل على مراجعة الإجراءات وتسريع تقييم الملفات ومتابعتها أصولًا، مع اتخاذ التدابير القانونية بحق من يثبت تورطه في أعمال جرمية تهدد أمن المجتمع، إلى جانب استقبال الادعاءات الشخصية المقدمة من المتضررين لضمان حفظ الحقوق وعدم إفلات الجناة من المساءلة.

وأضافت الوزارة أنه “رغم ما خلفته تنظيمات إرهابية من فوضى قانونية وممارسات غير مسؤولة وغير إنسانية، تؤكد وزارة العدل أن عمل اللجان القضائية مستمر دون انقطاع، وبمهنية واستقلالية، ووفق القوانين النافذة والإجراءات القضائية المعتمدة”.

وشددت الوزارة على أن جميع الإجراءات القضائية تنفذ بصورة علنية وشفافة، وأمام الجمهور، ووفق المعايير القضائية المتعارف بها، بما يعزز الثقة بالقضاء ويكرس مبدأ سيادة القانون.

وجددت التزامها الثابت بتحقيق التوازن بين حماية الحقوق والحريات من جهة، ومكافحة الجريمة وحماية المجتمع من جهة أخرى، بما يضمن العدالة وصون كرامة الإنسان.

ودعت وزارة العدل المواطنين إلى التعاون مع الجهات المختصة، وحث أصحاب الادعاءات على المبادرة إلى تقديمها أصولًا لكي تأخذ العدالة مجراها.

 

المصدر: سانا